مشاهدة النسخة كاملة : شهداء البحث العلمي من العلماء


مسكين
11-21-2010, 09:56 AM
من قتل أول عالم ذرة عربي؟!

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/3(76).jpg



كرر قبل مدة الزميل أحمد المسلماني في برنامجه الشائق «الطبعة الأولى» ما كتبه عدد من كبار الكتاب المصريين كالأستاذ عادل حمود وغيره من أن عالم الذرة المصري يحيى المشد الذي اغتيل في باريس عام 1980 لم يكن أول عالم ذرة عربي يتم اغتياله بل سبقته عالمة الذرة المصرية سميرة موسى التي توفيت في حادث سيارة بالولايات المتحدة عام 52 وتم الادعاء بأن للموساد يدا في قتلها.

والحقيقة أن سميرة موسى لم تكن عالمة ذرة بل كانت رغم تفوقها مختصة بالأشعة السينية في مستشفى القصر العيني، أما عالم الذرة المصري والعربي «الأول» والذي يحتاج الى إعادة النظر في أسباب وفاته الغامضة وهو لم يتجاوز الـ 29 من عمره فهو د.إسماعيل أحمد أدهم المولود عام 1911 من أب مصري ذي أصول تركية وأم ألمانية والذي حاز عام 1931 وهو في العشرين من عمره الدكتوراه في الفيزياء الذرية من موسكو وقام بالتدريس في جامعاتها وكان عضوا في مجمع علومها ثم مدرسا في جامعة أتاتورك التركية قبل أن يستقر في مصر منتصف الثلاثينيات ويعرفه الناس عبر العديد من مؤلفاته الأدبية والعلمية.

وفي عام 1940 بدأ جمع كبار علماء الذرة في العالم للبدء في مشروع «منهاتن» الأميركي لصنع القنبلة النووية وفي نفس العام كانت طائرات هتلر تغزو بريطانيا وقوات رومل تكتسح شمال افريقيا وتدق أبواب الاسكندرية التي هجرها أهلها وانتقل اليها بالمقابل الدكتور الشاب إسماعيل أدهم ليستقبل كما قيل الجنرال رومل حال وصوله وينتقل من هناك إلى برلين التي كان على تواصل معها للمشاركة في المشروع النووي النازي.

وفي العدد 366 من مجلة «الرسالة» المصرية الشهيرة الصادر في 8/7/1940 ينتقل د.أدهم من الكتابة الأدبية المعتادة الى مقال احتل 4 صفحات مليء بالمعادلات الفيزيائية المعقدة والمعلومات العلمية أسماه «الذرة وبناؤها الكهربائي» وقد كتبه الدكتور ـ لسوء حظه لربما ـ بالإنجليزي كذلك THE ELECTRICAL STRACTURE OF THE ATOM ذكر ضمنه أن ما وصل إليه العالم الألماني «هينزنبرغ» قد أثبته هو في معامل البحث العلمي في موسكو قبله بسنوات، وأن ما أعلنه البروفيسور الروسي «سكوبلزن» عام 1938 ينسجم مع مبادئ الفيزياء الحديثة التي أثبتها د.أدهم عام 1933.

لم يمر على ذلك المقال «القاتل» إلا أيام قليلة حتى أعلن عن وفاة د.إسماعيل أحمد أدهم غرقا على ساحل «جليم» بالاسكندرية وهو لم يبلغ 29 عاما، وقيل انه وجدت في جيبه رسالة يعلن فيها انتحاره ويطلب حرق جثته وتشريح مخه، ومعروف أن دعوى الانتحار هي أقدم وأشهر وسائل الاغتيال المخابراتي وكان الغريب أن الرسالة لم يبللها ماء البحر وهي في جيب معطفه كما أن من يريد حرق جسده وتشريح دماغه لا يلقي نفسه في البحر حيث قد تختفي الجثة أو تأكلها الأسماك وقد أعلن شقيقه د.إبراهيم أدهم أن جميع أوراق وكتب وأبحاث د.إسماعيل ومنها 3 كتب في الفيزياء والذرة قد اختفت في ظروف غامضة ولا يعرف مكانها أحد.

إن عدم تسليط الضوء على مقتل أول عالم ذرة عربي قد تكون له أسباب عدة منها أن انتحاره أو قتله قد تم قبل 5 سنوات من إلقاء القنبلة الذرية على اليابان، لذا لم يعلم أحد في مصر أهمية علوم الذرة التي كتب عنها د.أدهم، كذلك كان د.أدهم قد أصدر كتابا أسماه «لماذا أنا ملحد» فيما بعد كتب الفيلسوف البريطاني برتراند رسل كتابا بنفس العنوان – مما جعل كثيرين يرون في فاجعته وهو شاب صغير عقابا ربانيا له لا يصح النقاش حوله..

آخر محطة:

(1) المعلومات السابقة لم يتطرق إليها أحد في مصر من قبل، لذا نرجو أن يعاد فتح ذلك الملف للحقيقة وللتاريخ.

(2) أتى في نفس عدد مجلة الرسالة الصادر عام 1940 مقال مترجم لمستشرق بريطاني تحدث فيه عن وحدة أمة العرب التي لم يبلغ عدد سكانها آنذاك 54.5 مليونا مقسمة كالآتي ولاحظ نسبة عدد سكان الكويت على سبيل المثال مقارنة مع البحرين وقطر وعمان: مصر (15 مليونا)، السعودية (5 ملايين)، العراق (3.5 ملايين)، سورية (3 ملايين)، لبنان (900 ألف)، الكويت (50 ألفا)، البحرين (120 ألفا)، قطر (150 ألفا)، عمان (500 ألف)، الأردن (300 ألف)، فلسطين (1.5 مليون).. الخ

سامي النصف
*نقلا عن "الأنباء" الكويتية

مسكين
11-21-2010, 10:03 AM
يحيى المشد.. أحد أبرز علماء الذرة في العالم

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/1(20).bmp


د. يحي المشد



العالم المصري يحيى المشد هو واحد من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية، كان هدفا للمخابرات الإسرائيلية بعدما وافق المشد على العرض العراقي للمشاركة في المشروع النووي الذي وفرت له العراق كل الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي.

ولد د. يحيى المشد في 11/1/1932 .. وبعد دراسته التي أبدى فيها تفوقا رائعا حصل على بكالوريوس الهندسة قسم الكهرباء من جامعة الإسكندرية وكان ترتيبه الثالث على دفعته مما جعله يستحق بعثة دراسية عام 1956 لنيل درجة الدكتوراة من جامعة كامبريدج -لندن- ولكن ولظروف العدوان الثلاثي تم تغيير مسار البعثة إلى موسكو ..

وقبل أن يسافر تم زفافه على إحدى بنات عمه وسافرت معه هناك ليقضيا ست سنوات يعود بعدها لمصر واحداً من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية ..

عقب عودته التحق بهيئة الطاقة الذرية المصرية .. التي كان أنشأها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.. الذي أمر أيضاً قبل ذلك بعام بإنشاء قسم للهندسة النووية في جامعة الإسكندرية.. انتقل إليه المشد حتى صار رئيسه عام 68 بعد سنوات قليلة من عمله كأستاذ مساعد ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية..

أشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا ..

تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية.. بعدها بفترة بسيطة تلقى عرضاً للتدريس في النرويج وبالفعل سافر.. ومعه زوجته أيضا ليقوم بالتدريس في مجاله..

وهناك تلقى عروضا كثيرة لمنحه الجنسية النرويجية بلغت أحيانا درجة المطاردة طوال اليوم.. والمعروف أن النرويج هي إحدى مراكز اللوبي الصهيوني في أوروبا وهي التي خرج منها اتفاق اوسلو الشهير..

رفض الدكتور يحيى المشد كل هذه العروض لكن أثار انتباهه هناك الإعلام الموجه لخدمة الصهيونية العالمية.. وتجاهل حق الفلسطينيين وأزمتهم فما كان منه إلا أن جهز خطبة طويلة بشكل علمي منمق حول الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين..وانتهز فرصة دعوته لإحدى الندوات المفتوحة وهناك قال كلمته التي أثارت إعجاب الكثيرين ولكنها أثارت غضب اللوبي الصهيوني والموساد في النرويج وكانت هذه الخطبة سببا في بداية ترصد خطواته وتعقبه.. خصوصا وانه قد تحدث بلسان العلم في السياسة، وعندما يجتمع الاثنان على لسان واحد فالمجال مفتوح للاتهام بالعصبية والشوفينية كمبرر أول لإعلان الكراهية..

وبدأت المضايقات الشديدة للدكتور العالم من الجهات المعادية للعروبة ولفلسطين .. فقرر الدكتور المشد العودة إلى القاهرة ..

وفي الثالث عشر من يونيو (حزيران) عام 1980 وفي حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس وقُيدتْ القضية ضد مجهول رغم أن كل العالم كان على علم بأن الموساد الإسرائيلي هو من قام بهذه العملية. ولم يكتفِ بهذا الحد, ففي ضاحية "سان ميشيل" بعدها بأقل من شهر كانت أهم شاهدة في القضية العاهرة (ماري كلود ماجال) تغادر أحد بارات باريس الرخيصة, وقد بدا لمن يراها هكذا في الشارع وكأنها مخمورة، منظر مألوف في هذه الضاحية بعد منتصف الليل. لكن غير المألوف أنها وقد كانت تعبر الشارع دهستها سيارة مجهولة لم يعثر عليها حتى اليوم، مرة أخرى قيدت القضية ضد مجهول.
ملابسات الاغتيال

أول ما نسبوه للمشد أن الموساد استطاع اغتياله عن طريق مومس فرنسية، إلا أنه ثبت عدم صحة هذا الكلام؛ حيث أن "ماري كلود ماجال" أو "ماري إكسبريس" كشهرتها -الشاهدة الوحيدة- وهي امرأة ليل فرنسية كانت تريد أن تقضي معه سهرة ممتعة، أكدت في شهادتها أنه رفض تماماً مجرد التحدث معها، وأنها ظلت تقف أمام غرفته لعله يغيّر رأيه, حتى سمعت ضجة بالحجرة. ثم اغتيلت أيضاً هذه الشاهدة الوحيدة.

كما تدافع عنه وبشدة زوجته "زنوبة علي الخشاني" حيث قالت: "يحيى كان رجلاً محترماً بكل معنى الكلمة، وأخلاقه لا يختلف عليها اثنان. ويحيى قبل أن يكون زوجي فهو ابن عمتي، تربينا سويًّا منذ الصغر؛ ولذلك أنا أعلم جيداً أخلاقه، ولم يكن له في هذه "السكك", حتى أنه لم يكن يسهر خارج المنزل، إنما كان من عمله لمنزله والعكس.

وقيل أيضاً أن هناك شخصاً ما استطاع الدخول إلى حجرته بالفندق وانتظره حتى يأتي، ثم قتله عن طريق ضربه على رأسه. وإذا كان بعض الصحفيين اليهود قد دافعوا عن الموساد قائلين: "إن جهاز الموساد لا يستخدم مثل هذه الأساليب في القتل؛ فالرد دائماً يأتي". ولماذا لا يكون هذا الأسلوب اتّبِع لكي تبتعد الشبهات عن الموساد؟

ودليل ذلك أن المفاعل العراقي تم تفجيره بعد شهرين من مقتل المشد، والغريب أيضاً والمثير للشكوك أن الفرنسيين صمّموا على أن يأتي المشد بنفسه ليتسلم شحنة اليورانيوم، رغم أن هذا عمل يقوم به أي مهندس عادي كما ذكر لهم في العراق بناء على رواية زوجته، إلا أنهم في العراق وثقوا فيه بعدما استطاع كشف أن شحنة اليورانيوم التي أرسلت من فرنسا غير مطابقة للمواصفات، وبالتالي أكدوا له أن سفره له أهمية كبرى.
البداية في العراق

في ذلك الوقت وبالتحديد في مطلع 1975 كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري, والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي. وكعادة الاغتيالات دائماً ما تحاط بالتعتيم الإعلامي والسرية والشكوك المتعددة حول طريقة الاغتيال.

والغريب أنه بعد رجوع أسرة المشد من العراق, قاموا بعمل جنازة للراحل، ولم يحضر الجنازة أي من المسئولين أو زملاؤه بكلية الهندسة إلا قلة معدودة, حيث أن العلاقات المصرية العراقية وقتها لم تكن على ما يرام بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد. وأصبحت أسرة المشد الآتية من العراق لا تعرف ماذا تفعل بعد رحيل المشد، لولا المعاش الذي كانت تصرفه دولة العراق والذي صرف بناءً على أوامر من صدام حسين مدى الحياة (رغم أنه توقف بعد حرب الخليج). ومعاش ضئيل من الشؤون الاجتماعية التي لم تراعِ وضع الأسرة أو وضع العالم الكبير.

كما أن الإعلام المصري لم يسلط الضوء بما يكفي على قصة اغتيال المشد رغم أهميتها. ولعل توقيت هذه القصة وسط أحداث سياسية شاحنة جعلها أقل أهمية مقارنة بهذه الأحداث. وبقي ملف المشد مقفولاً، وبقيت نتيجة التحريات أن الفاعل مجهول. وأصبح المشد واحداً من سلسلة من علماء العرب المتميزين الذين تم تصفيتهم على يد الموساد.

مسكين
11-21-2010, 10:11 AM
الموساد يقتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي بدعم أمريكي في العراق

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/1(40).jpg



كشفت صحيفة البينة الجديدة العراقية عن معلومات تفيد بأن الموساد الإسرائيلي وبالاشتراك مع قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قد تمكن حتى الآن من قتل 350 عالما نوويا عراقيا وأكثر من 200 أستاذ جامعي في المعارف العلمية المختلفة.

وأضافت جريدة البينة الجديدة أن تقريرا أعدته الخارجية الأمريكية ورفعه الرئيس بوش كان قد أكد أن وحدات الموساد والكوماندوز الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام وأن هذه الوحدات تعمل خصيصا لقتل العلماء النوويين العراقيين وتصفيتهم بعد أن فشلت الجهود الأمريكية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون والعمل بالأراضي الأمريكية .

وأكد التقرير أنه على الرغم من أن البعض منهم أجبر على العمل في مراكز أبحاث حكومية أمريكية إلا أن الغالبية الكبرى من هؤلاء العلماء رفضوا التعاون مع العلماء الأمريكيين في بعض التجارب وأن جزءا كبيرا منهم هرب من الأراضي الأمريكية إلى بلدان أخرى .

وأشار التقرير إلى أن العلماء العراقيين الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات الأمريكية والتي ترتب عليها إخضاعهم للتعذيب، إلا أن "إسرائيل" كانت ترى أن بقاء هؤلاء العلماء أحياء يمثل خطرا على الأمن الإسرائيلي في المستقبل

وأكد التقرير أن "إسرائيل" رأت أن الخيار الأمثل للتعامل مع هؤلاء العلماء هو تصفيتهم جسديا وأن أفضل الخيارات المطروحة لتصفيتهم هو في ظل انتشار أعمال العنف الراهنة في العراق .

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن البنتاجون كان قد أبدى اقتناعه منذ أكثر من 7 أشهر بوجهة نظر تقرير المخابرات الإسرائيلية وأنه لهذا الغرض تقرر قيام وحدات من الكوماندوز الإسرائيلية بهذه المهمة وأن هناك فريقا أمنيا أمريكيا خاصا يساند القوات الإسرائيلية في أداء هذه المهمة .

وأكد التقرير أن الفريق الأمني الأمريكي يختص بتقديم السيرة الذاتية الكاملة وطرق الوصول إلى هؤلاء العلماء العراقيين وأن هذه العملية مستمرة منذ أكثر من 7 أشهر وأنه ترتب على ذلك قتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي حتى الآن خاصة في الشوارع العراقية بعيدا عن منازلهم .

وأشار التقرير إلى أن أسر هؤلاء العلماء تعتقد أنهم قتلوا أو ماتوا في عمليات إرهابية، وأن المسلسل مازال يتواصل حتى الآن، وأن هذه العمليات التي تقوم بها وحدات الكوماندوز الإسرائيلية تتواصل بشكل منتظم وبدعم وتأييد من البنتاجون .

وتستهدف هذه العمليات -وفقا للتقرير الأمريكي- أكثر من 1000 عالم عراقي وأن أحد أسباب انتشار الانفجارات في بعض شوارع المدن العراقية يكون المستهدف منه قتل العلماء .

مسكين
11-21-2010, 10:17 AM
حرب العقول الاستباقية.. تفريغ العراق من علمائه



http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/iraqmap2008web.gif



لا شك أن وضع العلماء والمفكرين والأكاديميين في العراق مرآة تعكس وضع الاحتلال في مجمله، وتشير لكارثة إنسانية ذات أبعاد كثيرة تجري في ظل جو من عدم الاكتراث، فقد قُتل المئات من هؤلاء العلماء واختفى مئات آخرون، وتم حرق ونهب وتدمير 84? من مؤسسات التعليم العالي بعد الاحتلال، وفيما تشير بعض الإحصائيات إلى أن 17 ألفًا من العلماء والأساتذة أُجبروا على الرحيل عن العراق منذ بدء الاحتلال، تكشف أرقام أخرى عن أن أكثر من 7350 عالما عراقيا غادروا بلدهم إلى دول أوروبية وإلى أمريكا وكندا وغيرهما.

وتشكل ظاهرة الهجرة وجهًا آخر من وجوه المحنة القاسية التي يعيشها أساتذة العراق اليوم، وتعيشها جامعاته ومؤسساته الأكاديمية، فقد بات العلماء هناك بين خيارين إما الهجرة إلى الجامعات والمعامل الأمريكية أو الإسرائيلية وغيرها (إن استطاعوا) وإطلاق الوعود بعدم تقديم المساعدة لدول أخرى، وإما التعرض لعمليات التصفية والاغتيال على يد "مجهولين".

أسباب الاستهداف


قبل توضيح أسباب استهداف العلماء العراقيين، تجدر الإشارة إلى عدد من الملاحظات الهامة، أولا: أن محافظات بغداد والبصرة والموصل هي أكثر المحافظات التي شهدت عمليات الاغتيال والاعتقال، ولكن لم تسلم أيضا محافظات صلاح الدين وديالى وكربلاء والنجف من الأمر، وإن كان بنسبة أقل، وثانيا: لم يكن للمذهب أو الدين الذي ينتمي إليه العالم المستهدف أي تأثير أو دلالة تذكر، فقد كان منهم الشيعي والسني، المسلم والمسيحي.

ولو حاولنا رصد الأسباب التي تقف وراء استهداف العقول العراقية، يمكن تحديد أهمها فيما يلي:

هناك عصابات إجرامية تخطف الأطباء مقابل الحصول على فدية منهم أو من ذويهم، وقد تفرض عليهم إتاوات شهرية في مقابل عدم التعرض لهم، وفي الوقت ذاته فإن هناك العديد من تلك العصابات تقوم بخطف العلماء العراقيين وقتلهم دون أن تطلب أي فدية؛ وهو ما يدل على أن هناك جهات تقف خلف هذه الاغتيالات والتهديدات والضغوطات مدعومة ليس من جهات داخلية فقط، ولكن من جهات خارجية أيضا لها أهدافها وتدفع لهم الأموال وتزودهم بالسلاح وبالخبرات المخابراتية، بما في ذلك الأفراد المدربون لهذه الأغراض.

تدرك العديد من الدول التي تستهدف العراق أنه لا يمكن لها أن تسيطر على هذا البلد ما دام فيه علماء ومفكرون، وأن مشروعه القومي لن يجهض إلا بإبادة القائمين عليه، وهم العلماء، كما أن إلغاء الميزانيات أو تقليصها وإحراق المكتبات ونهب المؤسسات التعليمية العراقية لن يؤدي هذا الغرض، ولكن اغتيال العقول هو الكفيل بذلك، وفي هذا الإطار ترددت أنباء عن وجود ميليشيات ترتبط بجهات خارجية تنفذ الكثير من الاغتيالات التي تحدث حاليا، وقد تشترك معها جهات سرية مخابراتية مرتبطة بدول إقليمية، همها السيطرة على البلاد، في محاولة لتفريغ العراق من محتواه الثقافي والعلمي، الذي يتيح الفرصة للاعتماد على النفس وعدم التبعية للغرب وقد يتعارض مع مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة.

تمثل الأفكار التي يحملها بعض أساتذة الجامعات والأيديولوجيات التي يؤمنون بها أحد الأسباب القوية لاستهدافهم، خصوصا أولئك الذين يؤمنون بالفكر القومي والوطني، فالكثيرون ممن تم اغتيالهم لهم مواقف واضحة من القضايا الأساسية ولهم تطلعات وطنية ديمقراطية، ويحثون على احترام المؤسسات والجامعات والمعاهد العلمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الهيمنة عليها من قبل الأحزاب السياسية ومنظماتها ومليشياتها المسلحة.

منع استقطاب العلماء العراقيين من قبل الدول العربية الأخرى والاستفادة من خبراتهم الكبيرة كل في مجال تخصصه، ومن جهة أخرى إشاعة الذعر في نفوس العلماء العراقيين والعرب الآخرين بألاّ يفكروا في الاقتراب من مجالات البحث الحساسة، وفي مقال لمارتن إنديك نشره في مجلة Foreign Affairs عام 1993 بعنوان Watershed in the Middle East أشار فيه إلى "أن الاهتمام الأمريكي بالعراق يرجع إلى أسباب رئيسية في مقدمتها الخبرة العراقية الخطيرة الكبيرة والمتراكمة في مجال التصنيع العسكري والبحث العلمي، وأن هناك آلاف العلماء العراقيين الذين يشكلون بحق مصدرا للخطر في الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى نقل الخبرة العراقية إلى دول عربية وإسلامية أخرى".

أمركة العقول العراقية


وقد كان واضحًا أن المرحلة التي تلت غزو العراق مباشرة، شهدت تركيزا من قبل سلطات الاحتلال الأمريكي على تعقب العلماء العراقيين الذين تشتبه بأنهم ساهموا في تطوير القدرات التسليحية والتكنولوجية للعراق، وحتى قبل غزو العراق كان هناك إدراك لذلك، ففي عام 2002 كتب مارك كلايتون" المحرر في صحيفة كريستين ساينس مونيتور يحذر من "العقول المفكرة التي تقف وراء المخزون العراقي من الأسلحة"، قائلا: "إن هؤلاء العلماء والفنيين أخطر من أسلحة العراق الحربية؛ لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة".

ومما لا شك فيه أن دخول العراق واحتلاله لم يكن يقلق الولايات المتحدة بقدر ما يقلقها العقل العراقي، وبالتالي فما نراه اليوم هو احتلال لتدمير العقلية العراقية، ومحاولة لأمركتها أو تصفيتها نهائيا، فبعد الضربة الجوية التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا للعراق في ديسمبر 1998 توقع الكثيرون أن واشنطن تركز على طمس معالم الهوية العراقية وتشتيت أفكار علمائها، وتجلى هذا في حصارها الاقتصادي الذي دام أكثر من أحد عشر عاما، وحتى بعد سيطرة القوات الأمريكية على العراق سيطر العلماء على قائمة المطلوبين الذين تتعقبهم قوات الاحتلال، وأن العلماء هم الهدف القادم.

وقد أقر الكونجرس الأمريكي في مطلع عام 2003 قانون هجرة العلماء العراقيين الذي ينص على منح هؤلاء العلماء الذين يوافقون على تقديم معلومات (ذات مصداقية) بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وقُدمت عروض بالهجرة لجميع العلماء الذين حققت معهم فرق التفتيش الدولية قبل شن الحرب، إلا أنهم جميعا رفضوا مغادرة العراق.

ومن الملاحظ أن واشنطن أصرت في مواد القرار 1441 لمجلس الأمن على أن يتضمن بنداً حول استجواب العلماء العراقيين، وكان بالطبع لديها كشوف بأسماء هؤلاء العلماء وعناوينهم، وتردد أنه تمت مطاردتهم بعد الاحتلال واعتقال بعضهم وتهديدهم لتسليم ما لديهم من أبحاث.

وعشية احتلالها للعراق، قامت سلطات الاحتلال بطرد نحو 3000 من الأكاديميين من الجامعات العراقية، ودفعت بهم إلى البطالة والحاجة، أما في ديسمبر 2003، فخصصت الإدارة الأمريكية برنامجًا لـ " تأهيل العلماء العراقيين" الذين عملوا في برامج التسلح العراقية، وكان الهدف المعلن من البرنامج هو الاستفادة منهم في برامج للاستخدام السلمي للطاقة، في حين أن البرنامج كانت له أهداف أخرى غير معلنة منها: تشجيع العلماء العراقيين على عدم العمل لحساب منظمات إرهابية أو دول تعتبرها الولايات المتحدة مؤيدة للإرهاب، وكذلك استغلال عدد كبير من هؤلاء العلماء من خلال ترحيلهم إلى الولايات المتحدة وإعطاؤهم الجنسية ودمجهم في مشاريع هناك.

وفيما تشير بعض التقارير إلى أن الولايات المتحدة نقلت إلى مراكز أبحاثها عددا من العلماء بالفعل، فإن هناك أنباء تتسرب عن أن الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية، إما تم الدفع بهم إلى معسكرات خارج منطقة الشرق الأوسط، في عمليات احتجاز تضمن عدم قيامهم بتسريب معلومات ومعرفة عسكرية علمية إلى جهات تصفها الدوائر الأمريكية بـ "المعادية"، أو خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات الأمريكية والتي ترتب عليها إخضاعهم للتعذيب.

الدور الإسرائيلي


وعن الدور الإسرائيلي في استهداف علماء العراق، لا بد من التأكيد على أن تل أبيب ترى أن بقاء العلماء العراقيين أحياء يمثل خطرًا على أمنها القومي في المستقبل، وأن الخيار الأمثل للتعامل مع هؤلاء هو تصفيتهم جسديًّا، ويفضل لو تم ذلك في ظل انتشار أعمال العنف الراهنة في العراق، ليبدو الحادث وكأنه لا يستهدف العالم على وجه الخصوص.

ويكشف جنرال فرنسي متقاعد عن وجود عدد من وحدات الكوماندوز الإسرائيلي التي دخلت الأراضي العراقية بهدف اغتيال العلماء العراقيين، خشية انتقال الأدمغة العراقية إلى دول عربية وإسلامية، وتشير بعض التقارير إلى أن فرق الاغتيالات الإسرائيلية اغتالت ما يزيد على 300 من علماء وأساتذة العراق، وأن أكثر من 500 آخرين موضوعون على قوائم الاغتيال الإسرائيلية.

وبالإضافة إلى دور إسرائيل في تصفية العلماء العراقيين وملاحقتهم، توجد مخططات إسرائيلية كبيرة لاستقطاب هؤلاء العلماء وتوظيفهم ضمن المشروع العسكري الصهيوني، وقد دعا مفكرون إسرائيليون علناً إلى منح أكبر عدد من علماء العراق المناصب المهمة كي يقيموا في إسرائيل، ولعب جهاز الموساد الإسرائيلي دورا آخر عن طريق ملاحقة هؤلاء العلماء ونقلهم مع أبحاثهم إلى إسرائيل ليتم التعامل معهم في أماكن ومعسكرات سرية داخل إسرائيل بشكل يضمن تعاونهم وتنفيذهم للأوامر.

وفي دليل عملي على دور الموساد في تصفية العلماء العراقيين، وتحت عنوان "كيف حاول الموساد تصفيتي في أربيل كردستان العراق؟" يقول أ.د. كمال سيد قادر في مقالة له في مايو/ آيار 2006، "إنه كلما تحدث أحد عن إسرائيل ودورها في الاغتيالات التي تجري في العراق ضد العلماء، كان الرد من جهات مختلفة، بأن هذه الادعاءات هي من ضمن نظرية المؤامرة أو حتى من نسيج الخيال؛ لأنه -حسب قولهم- لا يوجد دليل واحد يثبت تورط إسرائيل في أعمال إرهابية في العراق"، وللبرهنة على عدم صحة ذلك يقص الدكتور كمال سيد قادر كيف أن الموساد كانت له أساليبه الخاصة لملاحقته بصورة غير مباشرة، ففي إحدى المرات استعمل الموساد أحد موظفي الصليب الأحمر الدولي في أربيل، ومرة أخرى قامت المخابرات المركزية الأمريكية بهذه المهمة نيابة عن الموساد من خلال محطتها التي كان مقرها داخل وزارة الشؤون الإنسانية في أربيل.

وينبغي أن ندرك في الوقت ذاته، أن هذا الأمر ليس بجديد على الموساد الإسرائيلي، فمنذ بدء البرنامج النووي العراقي عملت دول عديدة ومنها "إسرائيل" على تعقب العلماء العرب الذين كانت لهم صلة بتطوير هذا البرنامج، وهو ما حدث مع عالم الذرة المصري "يحيى المشد" الذي كان يعمل مع مؤسسة الطاقة الذرية العراقية، ولكن عناصر من الموساد الإسرائيلي استطاعت اغتياله في باريس في أثناء مهمة له هناك في صيف عام 1980، ونفس الأمر تم مع العالمة المصرية في مجال الأبحاث النووية "سميرة موسى".

إن ذلك يؤكد وجود مؤامرة كبرى ضد العراق وضد المنطقة بأسرها، من خلال تفريغه من علمائه وتدمير كل وسائل البحث العلمي، حتى تضمن واشنطن وتل أبيب بعد خروجهم أن العراق لن تقوم له قائمة حتى في المستقبل البعيد، خاصة أن نهضة الأمم لا تقوم على إلا على عاتق عقولها، لذا ينبغي على كل المنظمات سواء الدولية أو الإقليمية القيام بمهمة حماية ما تبقى من علماء العراق وتوفير وسائل الحياة الكريمة لهم، من أجل وقف "نزيف العقول العراقية"، قبل فوات الأوان.

بقلم - أحمد حسين الشيمي

مسكين
11-22-2010, 02:15 PM
هيباتيا.. أو شهيدة علم في التاريخ الإنساني

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/hypatia.jpg


العالمة هيباتيا

هيباشيا أو (هيباتيا) هي أول عالمة في التاريخ وفيلسوفة سكندرية مصرية ازدان بها الفكر الفلسفي في القرن الرابع الميلادي وعرفت بفيلسوفة الإسكندرية، امتازت بالجمال الفائق إلا أنها وهبت نفسها للفلسفة وتميزت بالعبقرية، ولكن انتهت حياتها بعد تعذيبها وتشويه وجهها في الإسكندرية على يد بعض الكهنة.

من دلائل عبقرية هيباتيا أنها تعلمت على نفقة الدولة الرومانية وذلك شيء فريد من نوعه خاصة أن النساء في عصرها لم يكن يتمتعن بمجانية التعليم، أما الاستثناء الثاني الذي تميزت به هو أنها عملت بالتدريس في الجامعة وهي في الخامسة والعشرين من عمرها، وهو استثناء خاص خاصة أن جامعة الإسكندرية كانت مسيحية أو شبه مسيحية في ذلك الوقت.

ولدت هيباتيا عام 370 للميلاد على بعد 220 كيلو متر شمال القاهرة وهذا المكان هو مكان جامعة الإسكندرية القديمة التي كانت بحق أول معهد للبحوث في تاريخ العالم, في تلك الجامعة جلس عمالقة الفكر والعلم، وهناك بين الرجال العظام كانت هيباشيا عالمة الرياضيات والفلك والفلسفة والفيزياء عندما كانت هذه المجالات حكرا على الرجال ويقول كارل ساغان مؤلف كتاب " الكون - أو "كوزموز": "إن هيباشيا هي آخر بريق لشعاع العلم من جامعة الإسكندرية القديمة".

وهيباشيا ابنة "ثيون" أستاذ الرياضيات في جامعة الإسكندرية القديمة، وآخر عظيم من عظمائها، سُجّل اسمها بلوحة الخالدين ، وجاء (بدائرة المعارف البريطانية (عنها : فيلسوفة مصرية وعالمة فى الرياضيات)، كانت هيباشيا تلقى محاضراتها في جامعة الإسكندرية ، وفاقت أهل زمانها من الفلاسفة والعلماء عندما عينت أستاذة للفلسفة بهذه الجامعة ، وهرع لسماع محاضراتها عدد كبير من الناس ومن شتى الأقطار النائية ، والطلاب يتزاحمون ويحتشدون أفواجاً إليها ومن كل مكان ، ولقبت في الخطابات المرسلة لها" بالفيلسوفة" ، وإذا قامت بشرح فلسفة أرسطو أو أفلاطون اكتظت القاعات برجالات وأثرياء الإسكندرية وأكابرها كانوا يترددون على مجالسها ويحرصون عليها ، سيما وهى تعالج الكثير من المواضيع الشائكة وتثير الأسئلة المعقدة مثل: من أنا ? ومن نكون ? وما الخير ?.

وفي أول مارس سنة 415م، أيام الصوم الكبير، والطريق مظلم أشد الظلام ، وبالقرب من صحراء وادي النطرون، كانت هناك عربة يجرها حصانان رشيقان وينهبان الأرض نهبا ، ويظهر ضوء خافت، يبدد سواد الليل الكثيف ، يعترض العربة جمع من الرهبان المنتظر على الطريق منذ فترة طويلة ويخفيهم ظلام الليل وملابسهم السوداء.

وفجأة، يهجمون على العربة وبقسوة ووحشية يفتحون بابها ، ويجذبون امرأة بارعة الجمال ، رشيقة القوام ،ذكية العينين ، ساحرة الوجه ،ويجرونها جراً ويذهبون بها إلى كنيسة قيصرون ، حيث تقدمت مجموعة منهم وقاموا بنزع ثيابها حتى تجردت تماما من ملابسها وتصبح عارية كما ولدتها أمها، ثم تقدم أحد الرهبان وقيدها، وبسكين حاد النصل وبيد لا ترتعش ذبحها ذبح الشاة ، ولم يكتف

الرهبان بذلك ، بل عكفوا على مهمة بالغة الغرابة ، وغير مسبوقة ، بتقطيع الجسد إلى أشلاء مستمتعين ومنتشين بما يفعلون ، وراحت تكشط اللحم عن العظم بمحار قاس حاد الأطراف!!!!!

وفى شارع سينارون، أوقدوا ناراً متأججة وقذفوا بأعضاء جسدها ، ذلك أن المسيحيين المتعصبين في ذلك الزمن رأوا في "هيباشيا" لب الفكر الوثني لما تحمله من أفكار فلسفية، وكانت هذه هي نهاية أول شهيدة علم في التاريخ البشري... هيباتيا.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:15 PM
أردشير حسن بور.. عبقري صناعة الصواريخ في إيران


http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/200702042125480.jpg




أعلنت تقارير استخباراتية في 5 فبراير 2007 مقتل العالم الإيراني أردشير حسن بور في ظروف غامضة، وأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" يقف وراء الحادث، وأردشير يعتبر من أفضل العلماء في الحقل العسكري في إيران حيث كان يدير مركز الدراسات الكهرومغناطيسية النووية الذي أسس في عام 2005 كما شارك في تأسيس مركز البحوث النووية في أصفهان.

وفاز العالم الإيراني الراحل بأرفع جائزة إيرانية في مجال البحوث العلمية العسكرية عام 2004 كما فاز أيضا بالجائزة الأولى لمهرجان الخوارزمي الدولي الذي تشارك فيه العديد من المؤسسات العلمية العام الماضي.

اتهم علي نوري زادة، مدير مركز الدراسات الإيرانية في لندن، الحكومة الإيرانية بأنها "اغتالت" العالم النووي الإيراني أردشير حسن بور(44 عاما) قبل أسبوعين، كاشفا عن جملة من الأسباب قال إنها دفعت الإيرانيين إلى تصفيته ومنها: اتهمامه بتسريب معلومات عن المشروع النووي الإيراني لدول غربية، وتحذيره من كارثة قادمة لمفاعل بوشهر، وأشياء أخرى.

إلا أن مصدرا إيرانيا قال إن حسن بور توفي "مختنقا بالغاز في بيته"، وذلك في أحدث تصريح صادر عن الحكومة الإيرانية ووزعته وكالة "فارس" الإخبارية المقربة من الحكومة.

وكانت وسائل إعلام غربية نقلت عن رضا بهالا من مؤسسة "ستارتفور"، وهي مؤسسة أمريكية خاصة تعمل في مجال الاستخبارات، أن حسن بور استهدف من قبل الموساد.

وذكرت محطة فارادا الإذاعية الموجهة لإيران بتمويل أمريكي أن التقارير الإعلامية الخاصة بوفاة حسن بور لم تصدر سوى في 21 يناير أي بعد ستة أيام من وفاته حيث عزت هذه التقارير الوفاة إلى "تسمم بالغاز".
3 أسرار

في تصريح لـ"العربية.نت" شن مدير مركز الدراسات الإيرانية في لندن علي نوري زاده هجوما شديدا على الحكومة الإيرانية متهما إياها باغتيال حسن بور. وأرجع زادة "اغتيال" طهران لأبرز عالم نووي فيها إلى جملة من الأسباب، مستغربا من التقارير التي أشارت إلى الموساد وقال إنه لأمر غريب أن يتم الحديث عن وجود الموساد في شيراز.

وفي مقدمة هذه الأسرار التي دفعت طهران للتخلص من حسن بور، حسب نوري زادة، "وجود شائعات أنه سرب معلومات للأمريكيين حول المنشآت النووية الإيرانية وصناعة الصواريخ خاصة بعد زيارة إلى إمارة دبي أثارت الشكوك حول لقائه بأمريكيين".

ثم يشير نوري زادة إلى أن العالم حسن بور "قرر عدم التعاون مع النظام بعد انتخاب أحمدي نجاد لأنه اعتبره خطير على إيران ووصفه بأنه هتلر، وتعاونه مع منظمة الطاقة الذرية بقي محدودا".

أما السبب الثالث، الذي يعتقد نوري زاده أنه يقف وراء اغتيال حسن بور- فهو تحذيره "من مخاطر مفاعل بوشهر حيث كان يشدد دائما على أن التقنية المستخدمة فيه متخلفة وقديمة وتخوّف من حصول كارثة تشرنوبل أخرى، وأثره على البيئة وخاصة على الخليج والحياة البحرية، وكشف عن تدني مستوى التكنولوجيا المستخدمة في مفاعل بوشهر".

من جهة أخرى، قال مصدر إيراني إن حسن بور لم يكن يعمل في المحطات النووية وإنما كان أستاذا جامعيا في شيراز وتوفي مختنقا بالغاز في بيته، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء "فارس" الإخبارية المقربة من الحكومة الإيرانية.
صانع الصواريخ

ووصف نوري زادة العالم النووي الإيراني حسن بور بأنه "عبقري صناعة الصواريخ في إيران"، حيث كان له "الدور الأبرز في تصميم الصواريخ الإيرانية مثل شهاب 3 وصواريخ فجر وغيرها، وكان يعمل مع منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية ومنظمة الصناعات الجوية الفضائية".

وقال: منذ بضع سنوات أوقف نشاطه في هذا المجال وركز على التدريس في الجامعة، إلى أن دعي للعمل مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في مجالات منها أجهزة الطرد المركزي.
أخر رسالة كتبها ..

وكشف نوري زادة عن رسالة الكترونية من 4 أسطر قال إن العالم حسن بور أرسلها له قبل أسبوعين على موته، وقال إن "حسن بور كتب له عن قلقه واستيائه وأنه محاصر وتحت رقابة دائمة كما تحدث فيها عن عروض له للعمل في الخارج إلا أنه أبى ذلك". ورفض نوري زادة تزويد "العربية.نت" بنسخة من هذه الرسالة "تجنبا لأي خطر يقع على عائلة بور" -على حد قوله.

وأضاف "بعد أسبوعين وصلتني رسالة من أحد تلامذته بلغني أن الرجل قد قتل في بيته وعثروا على جثته بعد 3 أيام".

وأشار إلى أن السلطات الإيرانية منعت إقامة مراسم رسمية عقب إعلان موته وسمحت بظهور أسرته وبعض طلابه فقط في جنازته.

واتهم السلطات الإيرانية بتسريب الخبر إلى وسائل الإعلام الغربية مع الإشارة إلى الموساد في تسريبهم.

ورجّح نوري زادة أن يكون اغتيال حسن بور تم عبر وضع مادة البوتاسيوم القاتلة في طعامه أو شرابه، وهي مادة لا تترك أثرا في جسد الشخص.

وتحدث عن أن السلطات الإيرانية أخذت التزاما من أسرته بعدم إثارة الأمر وإلا سوف يواجهون مكروها ما.

وقال "لقد كان نابغة إيران وكشف لي ذات يوم أنه سيصمم صاروخا عابرا للقارات، وحكومة طهران تدرك مدى خطورة الأسرار التي يعرفها مثل مصانع إنتاج المياه الثقيلة في آراك، والتكنولوجيا الإيرانية ودور الصين وباكستان فيها". قال تقرير بريطاني إنه من المرجح أن يكون جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وراء وفاة العالم النووي الإيراني أردشير حسن بور(44 عاما) قبل أسبوعين.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:17 PM
قائمة بالعلماء والأكاديميين العراقيين الذين طالتهم أيادي الغدر

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/iraq-02.jpg

إنهم يهدفون الى اجتثاث العراق من علمائه



في كارثة أقل ما يقال فيها أنها تمثل أكثر مآسي القرن الحادي والعشرين.. تم استهداف مجموعة كبيرة من العقول والأدمغة من مختلف الاختصاصات.. هؤلاء الذين يمثلون نخبة العراق المميزة التي كانت رأسمال العراق على مر عشرات السنين من العمل والعلم المتواصل.. وفي سعي من بعض الجماعات السياسية التي تقوم بتنفيذ مخطط يسعى لإفراغ العراق من هذه النخبة ذات الفكر المستقل والشهادات العليا في كافة التخصصات في محاولة لفرض أجندتهم الخاصة على هذا البلد المنكوب بالاحتلال ووقف عجلة التطور في المجتمع العراقي.. ولأهمية هؤلاء ونحتسب منهم من مات على الإسلام أنه شهيد في ضمير وتاريخ العراق الحديث وتخليداً لأسمائهم ودورهم تنشر الاتجاه الآخر أسماء بعض من علماء العراق الذين اغتيلوا على يد قوى الإرهاب والاحتلال مع ذكر اختصاصاتهم العلمية منذ احتلال العراق وحتى أواخر عام 2006.

1- الأستاذ الدكتور محمد عبدالله الراوي، رئيس جامعة بغداد، نقيب الأطباء العراقيين، زميل الكلية الملكية الطبية، اختصاص باطنية، اغتيل في عيادته الطبية بمنطقة المنصور عام 2003.

2- أ.د.مكي حبيب المؤمن، خريج جامعة مشيجان الأميركية اختصاص في مادة التاريخ المعاصر، أستاذ سابق في جامعة البصرة وبغداد ومركز الدراسات الفلسطينية وجامعتي أربيل والسليمانية. بعد السقوط تعرض إلى حادث سيارة مفتعل وتوفي يوم 20/6/2003 بعد أن أقعده المرض.

3- أ. د. محمد عبد المنعم الأزميرلي، جامعة بغداد، كلية العلوم، قسم الكيمياء،من مصر العروبة يحمل الجنسية العراقية، تمت تصفيته من قبل قوات الاحتلال في معتقل المطار منتصف عام 2003 لأنه يحمل دكتوراه كيمياء وهو عالم متميز وعمل في مراكز بحثية متخصصة

4- أ. د. عصام شريف محمد التكريتي، جامعة بغداد، كلية الآداب، قسم التاريخ، عمل سفيراً للعراق في تونس منتصف التسعينات، اغتيل في منطقة العامرية يوم 22/10/2003 مع (5) أشخاص من أصدقائه.

5- أ. د. مجيد حسين علي، جامعة بغداد، كلية العلوم، متخصص في مجال بحوث الفيزياء النووية، تمت تصفيته مطلع عام 2004 لأنه عالم ذرة.

6- أ. د. عماد سرسم، أستاذ جراحة العظام والكسور، زميل كلية الجراحين الملكية عميد كلية الطب في جامعة بغداد سابقاً، عضو الهيئة الإدارية لنقابة الأطباء العراقيين، عضو اتحاد الأطباء العرب.

7- أ. د.صبري مصطفى البياتي، رئيس قسم الجغرافية، كلية الآداب، جامعة بغداد، اغتيل في حزيران 2004

8- أ. د. أحمد الراوي، أستاذ سابق في كلية الزراعة، جامعة بغداد/قسم التربة، نسب للعمل في مركز (إباء) التخصصي. قتل مع زوجته عام 2004 على الطريق السريع في منطقة الغزالية.

9- أ. د. عدنان عباس خضير السلماني، مدير في وزارة الري، أستاذ في كلية المأمون، اختصاص تربة استشهد في الفلوجة عام 2004

10- أ. د. وجيه محجوب الطائي، اختصاص تربية رياضية، مدير عام التربية الرياضية في وزارة التربية

11- أ. د. علي حسين كامل، جامعة بغداد،كلية العلوم، قسم الفيزياء

12- أ. د. مروان مظهر الهيتي، جامعة بغداد، كلية الهندسة، اختصاص هندسة كيميائية

13- أ. د. مصطفى المشهداني، جامعة بغداد،كلية الآداب، اختصاص علوم إسلامية

14- أ. د. خالد محمد الجنابي، جامعة بابل،كلية الآداب، اختصاص تاريخ إسلامي.

15- أ. د. شاكر الخفاجي، جامعة بغداد،شغل منصب مدير عام الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، اختصاص إدارة أعمال.

16- أ. د. عبد الجبار مصطفى، عميد كلية العلوم السياسية، جامعة الموصل، اختصاص علوم سياسية.

17- أ. د. صباح محمود الربيعي، عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية.

18- أ. د. أسعد سالم شريدة، عميد كلية الهندسة، جامعة البصرة، دكتوراه هندسة.

19- أ. د. ليلى عبدالله سعيد، عميد كلية القانون، جامعة الموصل، دكتوراه قانون، اغتيلت مع زوجها.

20- أ. د. منير الخيرو، زوج د. ليلى عبد الله، كلية القانون، جامعة الموصل، دكتوراه قانون.

21- أ. د. سالم عبد الحميد، عميد كلية الطب، الجامعة المستنصرية، اختصاص طب وقائي.

22- أ. د. علاء داود، مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية، جامعة البصرة.

23- أ. د. حسان عبد علي داود الربيعي، مساعد عميد كلية الطب، جامعة بغداد.

24- أ. د. مروان رشيد، مساعد عميد كلية الهندسة، جامعة بغداد.

25- أ. د. فلاح علي حسين، عميد كلية العلوم / الجامعة المستنصرية.

26- مصطفى محمد الهيتي، عميد كلية الصيدلة، جامعة بغداد، اختصاص علوم الصيدلة.

27- أ. د. كاظم مشحوط عوض، عميد كلية الزراعة، جامعة البصرة.

28- أ. د. جاسم محمد الشمري، عميد كلية الآداب / جامعة بغداد.

29- أ. د. موفق يحيى حمدون، معاون عميد كلية الزراعة، جامعة الموصل.

30- أ. د. عقيل عبد الجبار البهادلي، معاون عميد كلية الطب، جامعة النهرين.

31- أ. د. إبراهيم طلال حسين، معاون عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية.

32- أ. د. رعد شلاش، رئيس قسم البايولوجي، كلية العلوم، جامعة بغداد.

33- أ. د. فؤاد إبراهيم محمد البياتي، رئيس قسم اللغة الألمانية، كلية اللغات، جامعة بغداد، اغتيل أمام منزله في حي الغزالية في بغداد يوم 19/4/2005

34- أ. د. حسام الدين أحمد محمود، رئيس قسم التربية، كلية التربية، الجامعة المستنصرية.

35- أ. د. عبد اللطيف علي المياح، معاون مدير مركز دراسات الوطن العربي، جامعة بغداد، اغتيل أوائل عام 2004 بعد يوم واحد من ظهوره على شاشة إحدى الفضائيات العربية وهو يطالب بإجراء انتخابات نيابية.

36- أ. د. هشام شريف، رئيس قسم التاريخ، جامعة بغداد.

37- أ. د. إيمان يونس، رئيس قسم الترجمة، جامعة الموصل.

38- أ. د. محمد كمال الجراح، اختصاص لغة إنكليزية، جامعة بغداد، نسب للعمل في المملكة المغربية، آخر موقع له مدير عام في وزارة التربية، اغتيل في منطقة العامرية يوم 10/6/2004

39- أ. د. وسام الهاشمي، رئيس جمعية الجيولوجيين العراقية.

40- أ. د. رعد عبد اللطيف السعدي، مستشار في اللغة العربية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اغتيل يوم 28/5/2005 في منطقة البياع ببغداد.

41- أ. د. موسى سلوم أمير الربيعي، معاون عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم 28/5/2005 في منطقة البياع ببغداد.

42- أ. د. حسين ناصر خلف، باحث في كلية الزراعة، مركز بحوث النخيل، جامعة البصرة، بتاريخ 22/5/2005 عثر على جثته في منطقة الفيحاء بعد اختطافه يوم 18/5/2005.

43- أ. د. محمد تقي حسين الطالقاني، دكتوراه فيزياء نووية.

44- أ. د. طالب إبراهيم الظاهر، جامعة ديالى، كلية العلوم، اختصاص فيزياء نووية، اغتيل في بعقوبة شهر آذار 2005

45- أ. د. هيفاء علوان الحلي، جامعة بغداد، كلية العلوم للبنات، اختصاص فيزياء.

46- أ. د. عمر فخري، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص في العلوم البيولوجية.

47- أ. د. ليث عبد العزيز عباس، جامعة النهرين، كلية العلوم

48- أ. د. عبد الرزاق النعاس، جامعة بغداد، كلية الإعلام، اغتيل يوم 28/1/2006

49- أ. د. محمد فلاح هويدي الجزائري، جامعة النهرين، كلية الطب، اختصاص جراحة تقويمية، اغتيل يوم عودته من أداء فريضة الحج مطلع عام 2006 وهو طبيب في مستشفى الكاظمية التعليمي.

50- أ. د. خولة محمد تقي، جامعة الكوفة، كلية الطب.

51- أ. د. هيكل محمد الموسوي، جامعة بغداد، كلية الطب.

52- أ. د. رعد أوخسن البينو، جامعة الأنبار، كلية الطب، اختصاص جراحة.

53- أ. د. أحمد عبد الرحمن حميد الكبيسي، جامعة الأنبار، كلية الطب، عضو هيئة التدريس.

54- أ. د. نؤيل بطرس ماثيو، المعهد الطبي، الموصل.

55- أ. د. حازم عبد الهادي، جامعة بغداد، كلية الطب، دكتوراه طب.

56- أ. د. عبد السميع الجنابي، الجامعة المستنصرية، عميد كلية العلوم، اغتيل طعناً بالسكين عندما بدأ بتطبيق قرار وزارة التعليم العالي بمنع استخدام الجامعات منابر للمظاهر الطائفية.

57- أ. د. عباس العطار، جامعة بغداد، دكتوراه علوم إنسانية.

58- أ. د. باسم المدرس، جامعة بغداد، دكتوراه علوم إنسانية.

59- أ. د. محيي حسين، الجامعة التكنولوجية، دكتوراه هندسة ديناميكية.

60- أ. د. مهند عباس خضير، الجامعة التكنولوجية، اختصاص هندسة ميكانيك.

61- أ. د. خالد شريدة، جامعة البصرة، كلية الهندسة، دكتوراه هندسة.

62- أ. د. عبد الله الفضل، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص كيمياء.

63- أ. د. محمد فلاح الدليمي، الجامعة المستنصرية، معاون عميد كلية العلوم، دكتوراه فيزياء.

64- أ. د. باسل الكرخي، جامعة بغداد، كلية العلوم، اختصاص كيمياء.

65- أ. د. جمهوركريم خماس الزرغني، رئيس قسم اللغة العربية / كلية الآداب/جامعة البصرة، وهو أحد النقاد المعروفين على الصعيد الثقافي في البصرة، خطف يوم 7/7/2005، وجدت جثته في منطقة القبلة الواقعة على بعد 3 كلم جنوب مركز البصرة.

66- أ. د. زكي ذاكر العاني، الجامعة المستنصرية، كلية الآداب، قسم اللغة العربية، اغتيل أمام بوابة الجامعة المستنصرية يوم 26/8/2005

67- أ. د. هاشم عبد الكريم، الجامعة المستنصرية، كلية التربية، اغتيل أمام بوابة الجامعة المستنصرية يوم 26/8/2005

68- أ. د. ناصر أمير العبيدي، جامعة بغداد.

69- أ. د. نافع عبود، اختصاص أدب عربي، جامعة بغداد.

70- أ. د. مروان الراوي، اختصاص هندسة، جامعة بغداد.

71- أ. د. أمير مزهر الدايني، اختصاص هندسة الاتصالات.

72- أ. د. عصام سعيد عبد الكريم، خبير جيولوجي، في وزارة الإسكان، يعمل في المركز الوطني للمختبرات الإنشائية، خطف يوم 28/9/2004 واغتيل يوم 1/10/2004

73- أ. د. حكيم مالك الزيدي، جامعة القادسية، كلية الآداب، قسم اللغة العربية.

74-أ. رافي سركسيان فانكان، ماجستير لغة إنكليزية، مدرس في كلية التربية للبنات، جامعة بغداد.

75- أ. د. نافعة حمود خلف، جامعة بغداد، كلية الآداب، اختصاص لغة عربية.

76- أ. د. سعدي أحمد زيدان الفهداوي، جامعة بغداد، كلية العلوم الإسلامية.

77- أ. د. سعدي داغر مرعب، جامعة بغداد، كلية الآداب.

78- أ. د. زكي جابر لفتة السعدي، جامعة بغداد، كلية الطب البيطري.

79-ا.خليل إسماعيل عبد الداهري، جامعة بغداد، كلية التربية الرياضية.

80- أ. د. محمد نجيب القيسي، الجامعة المستنصرية، قسم البحوث.

81- أ. د. سمير يلدا جرجيس، الجامعة المستنصرية، معاون عميد كلية الإدارة والاقتصاد، خطف من أمام بوابة الجامعة المستنصرية في آب 2005 ووجدت جثته ملقية في أحد الشوارع يوم 25/8/2005

82- أ. د. قحطان كاظم حاتم، الجامعة التكنولوجية، كلية الهندسة.

83- أ. د. محمد الدليمي، جامعة الموصل، كلية الهندسة، اختصاص هندسة ميكانيكية.

84- أ. د. خالد فيصل حامد شيخو، جامعة الموصل، كلية التربية الرياضية.

85- أ. د. محمد يونس ذنون، جامعة الموصل، كلية التربية الرياضية.

86- أ. د. إيمان عبد المنعم يونس، جامعة الموصل، كلية الآداب.

87- أ. د. غضب جابر عطار، جامعة البصرة، كلية الهندسة

88- أ. د. كفاية حسين صالح، جامعة البصرة، مدرسة في كلية التربية.

89- أ. د. علي غالب عبد علي، جامعة البصرة، كلية الهندسة.

90- أ. د. محفوظ محمد حسن القزاز، كلية التربية / قسم العلوم التربوية والنفسية/ جامعة الموصل، بتاريخ 25/12/2004، لقي مصرعه إثر إطلاق نار عشوائي من قبل القوات المحتلة الأميركية قرب جامع الدكتور أسامة كشمولة في محافظة نينوى.

91- أ. د. فضل موسى حسين، جامعة تكريت، كلية التربية الرياضية.

92- أ. د. محمود إبراهيم حسين، جامعة تكريت، كلية التربية.

93- أ. د. أحمد عبد الهادي الراوي، جامعة الأنبار، كلية الزراعة.

94- أ. د. شاكر محمود جاسم، جامعة الأنبار، كلية الزراعة.

95- أ. د. عبد الكريم مخلف صالح، جامعة الأنبار، كلية الآداب/ قسم اللغة العربية.

96- أ. د. محمد عبد الحسين واحد، معهد الإدارة الفني - بغداد.

97- أ. د. أمير إبراهيم حمزة، معهد بحوث السرطان، هيئة المعاهد الفنية.

98- أ. د. محمد صالح مهدي، معهد بحوث السرطان، هيئة المعاهد الفنية.

99- أ. د. سعد ياسين الأنصاري، جامعة بغداد.

100- أ. د. سعد الربيعي، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص علوم بيولوجية.

101- أ. د. نوفل أحمد، جامعة بغداد، كلية الفنون الجميلة.

102- أ. د. محسن سليمان العجيلي، جامعة بابل، كلية الزراعة.

103- أ. د. ناصر عبد الكريم مخلف الدليمي، جامعة الأنبار.

104- أ. د. حامد فيصل عنتر، جامعة الأنبار، كلية التربية الرياضية.

105- أ. د. عبد المجيد حامد الكربولي، جامعة الأنبار.

106- أ. د. غائب الهيتي، جامعة بغداد، أستاذ في الهندسة الكيمياوية، اغتيل في آذار 2004

107- الدكتور اللواء سنان عبد الجبار أبوكلل، جامعة البكر للدراسات العليا، استشهد في سجن أبو غريب عام 2004.

108- د. علي جابك المالكي، اختصاص محاسبة، منسب إلى وزارة المالية، مديرية الضريبة العامة، اغتيل عام 2004

109- أ. عاشور عودة الربيعي، ماجستير جغرافية بشرية-جامعة ميتشيجن الأميركية، شغل موقع مدير مركز الدراسات والبحوث / المنصور، اغتيل في منطقة العامرية عام 2004

110- أ. د. كاظم طلال حسين، معاون عميد كلية التربية الأساسية، الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم الجمعة 25/11/2005 في منطقة الصليخ مع 3 من مرافقيه.

111- أ. د. مجبل الشيخ عيسى الجبوري، عضو لجنة كتابة الدستور، اغتيل يوم 19/7/2005 في بغداد.

112- أ. د. ضامن حسين عليوي العبيدي، عميد كلية الحقوق، جامعة صلاح الدين، عضو لجنة كتابة الدستور، قتل يوم 19/7/2005 في بغداد

113- أ. د. أسامة يوسف كشمولة، جامعة الموصل، كلية الزراعة، دكتوراه زراعة، عين محافظاً للموصل يوم 5/4/2005 وجرى تشييعه يوم 14/7/2004

114- أ. د. علي مهاوش، عميد كلية الهندسة-الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم 13/3/2006

115- د.كاظم بطين الحياني، أستاذ علم النفس، كلية الآداب، الجامعة المستنصرية، اقتيد من قبل عناصر تابعة لأحد الأحزاب الدينية، بتاريخ 3/3/2006 وجدت جثته في مشرحة الطب العدلي وعليها آثار التعذيب، سبق أن شغل منصب محافظ القادسية حتى عام 1991

116- أ. د. صلاح عزيز هاشم، المعهد الفني - محافظة البصرة، اغتيل أمام المعهد يوم 5/4/2006

117- أ. د. عبد الكريم حسين، جامعة البصرة، كلية الزراعة، اغتيل يوم 11/4/2006

118- ا.المهندس حسين علي إبراهيم الكرباسي، الجامعة التقنية – بغداد – الزعفرانية، اختصاص قسم المساحة اغتيل يوم 16/4/2006 في منطقة العامرية

119- أ. د. عبد الستار الأسدي، معاون عميد كلية التربية، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006 مع (3) من الأساتذة.

120- أ. د. سلام حسين المهداوي، كلية التربية، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006

121- أ. د. مشحن حردان مظلوم العلواني، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006

122- أ. د. ميس غانم، قسم اللغة الإنكليزية، جامعة ديالى، زوجة الدكتور مشحن حردان العلواني، اغتيلت يوم 19/4/2006

123- أ. د. عبد الستار جبار، جامعة ديالى، كلية الطب البيطري، اغتيل يوم 22/4/2006

124- أ. د. مهند الدليمي، جامعة بغداد- كلية الهندسة، اغتيل عام 2004

125- أ. د. حسن الربيعي، عميد كلية طب الأسنان- جامعة بغداد، اغتيل يوم 25/12/2004 عندما كان يقود سيارته وبصحبته زوجته.

126- أ. د. أنمار التك، كلية الطب / جامعة الموصل، أحد أشهر أطباء العيون في العراق، حاصل على درجة بروفيسور، اغتيل في شهر تشرين أول 2004.

127- أ. د. المهندس محيي حسين، اختصاص هندسة طائرات / جامعة بغداد، اغتيل منتصف عام 2004

128- أ. د. فيضي محمد الفيضي، جامعة الموصل، عضو هيئة علماء المسلمين في الموصل، اغتيل أمام داره في منطقة المثنى بالموصل بتاريخ 22/11/2004، خريج كلية الشريعة عام 1985، حاصل على الدكتوراه نهاية التسعينات.

129- الدكتور العميد منذر البياتي، (طبيب) اغتيل أمام داره في السيدية يوم 18/6/2005

130-الدكتور العميد صادق العبادي، (طبيب) اغتيل يوم 1/9/2004 في منطقة الشعب في بغداد عند دخوله المجمع الطبي الذي شيده لتقديم الخدمات الطبية وبأسعار رمزية.

131- الدكتور عامر محمد الملاح، رئيس قسم الجراحة في المستشفى الجمهوري التعليمي، اغتيل قرب داره يوم 3/10/2004

132- الدكتور رضا أمين، معاون فني في مستشفى كركوك التعليمي، اغتيل يوم 15/8/2005 في كركوك.

133- الدكتور عبد الله صاحب يونس، مدير مستشفى النعمان التعليمي في الأعظمية، اغتيل يوم 18/5/2005

134- أ. إبراهيم إسماعيل، مدير عام تربية كركوك، اغتيل يوم 30/8/2004 عندما كان متوجها إلى المعهد التكنولوجي جنوب كركوك.

135-أ.راجح الرمضاني، مشرف تربوي اختصاص، اغتيل بتاريخ 29/9/2004 عند خروجه من جامع (ذياب العراقي) في محافظة نينوى.

136- أ. د. جاسم محمد العيساوي، أستاذ في كلية العلوم السياسية /جامعة بغداد، عضو في هيئة تحرير صحيفة (السيادة) اليومية، أحد الأعضاء المفاوضين مع لجنة صياغة الدستور، اغتيل يوم 22/6/2005 في مدينة الشعلة في بغداد وعمره (61) عاماً.

137- الدكتور المهندس عبد الستار صابر الخزرجي، كلية الهندسة /جامعة بغداد، اغتيل يوم 21/6/2005 وهو من سكنة مدينة الحرية في بغداد.

138- أ. د. حيدر البعاج، مدير المستشفى التعليمي في البصرة.

139- أ. د. عالم عبد الحميد، عميد كلية الطب، جامعة البصرة.

140- أ. د. محمد عبد الرحيم العاني، أستاذ في كلية القانون/الجامعة المستنصرية، وهو طالب دكتوراه في كلية العلوم الإسلامية / جامعة بغداد، عضو هيئة علماء المسلمين، اعتقل يوم 27/4/2006 من أمام جامع الفاروق القريب من شارع فلسطين في بغداد من قبل عناصر وزارة الداخلية، وجدت جثته في مشرحة الطب العدلي في بغداد يوم 2/5/2006.

141- أ.د. احمد الكبيسي: اغتالته القوات الأمريكية في الرمادي عندما كان يقود سيارته

142- أ.د. نبيل عبد الكريم الحجازي الذي استشهد على يد القوات الأمريكية بتاريخ 18/5/ 2006 عندما خرج بسيارته الى العيادة، وهو الأستاذ الكبير في العيون الذي تخرج على يده عشرات الأساتذة من الأطباء.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:20 PM
جاليليو... المذنب البريء

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/7(12).bmp

العالم جاليليو جاليلي



"ياليتني أحرقت كل ما كتبت بيدي حتى لا أشهد يوم محاكمتي هذا".

هذه هي الكلمات التي قالها "جاليليو جاليلي" أحد أهم الفيزيائيين علي مر العصور، بعد أن حوكم إثر فتوى الكنيسة في عام 1611م بهرطقته، لأنه أثبت مركزية الشمس من خلال تليسكوبه المطور، وأجبرته محاكم التفتيش على التراجع عن أقواله العلمية ثم حكموا عليه بالحبس المنزلي إلى ِأن فقد بصره ومات...

"أنا المدعو جاليليو جاليلي... ابن فنشنزو جاليلي من سكان فلورنسه... وأبلغ من العمر سبعين عاما... أقسم إنني آمنت بكل معتقدات الكنيسة الكاثوليكية الرسولية بروما... وسأؤمن مستقبلا بكل تعاليمها وما تبشر به... وأعلن ندمي عن كل الأفكار والهرطقات التي أدليت بها مسبقا... وعن كل ما اقترفته في حق الكنيسة... وأقسم ألا أعود إلى مثل هذه الأفعال مرة أخرى... وأن أشهد أمام هذه الهيئة المقدسة ضد أي شخص يقترف فعل الهرطقة أو المساس بمعتقدات الكنيسة فور علمي بذلك"!!

بالرغم من الصراع الرهيب الذي كان يعانيه "جاليليو" أثناء قسمه، وبالرغم من الألم الذي كان يدمي قلبه وهو يدلي بهذا الاعتراف الخطير الذي يتعارض مع كل ما آمن به طوال سنوات عمره السبعين، فإن ذلك -ولسبب ما- كان يبدو غير كافٍ لهيئة المحكمة، ربما لأن هذا كان في زمن... محاكم التفتيش!
مسيرة علمية

في الخامس عشر من شهر فبراير لعام 1564، ولد "جاليليو جاليلي" بمدينة "بيزا" في إيطاليا لأب ماهر في الرياضيات والموسيقى يدعى "فنشنزو جاليلي"، أراد لولده أن يعمل بمجال يكسبه مالا فألحقه بجامعة "بيزا" لدراسة الطب عام 1581 بعد أن ظهرت موهبته في الرسم والشعر واللغتين اللاتينية واليونانية، ولكن استهوته الهندسة بدرجة أكبر فانكب على دراستها بجانب الطب، وسرعان ما استطاع "جاليليو" إثبات تفوقه بها وبالدرجة التي مكنته من إلقاء محاضرات بالجامعة بعد ثلاث سنوات فقط، ثم أصبح أستاذا للرياضيات في "بادو" خلال الفترة من عام 1592 وحتى 1610. في ذلك الوقت كانت تجربته الشهيرة التي شهدتها هيئة التدريس بالجامعة بخصوص سقوط الأجسام هي سر ارتباط اسم "جاليليو" ببرج "بيزا" المائل، حين قرر إلقاء كرتين مختلفتين في الوزن من أعلى قمة البرج ليؤكد عمليا وصولهما معا إلى سطح الأرض في نفس الوقت، على عكس ما كان سائدا حول سقوط الأجسام الأثقل بشكل أسرع من الأجسام ذات الوزن الأقل وفقا لنظرية "أرسطو"، وأرجع السر في سقوط أوراق الأشجار بشكل أبطأ إلى مقاومة الهواء وليس لوزنها الخفيف، مما جعله واحدا من الرواد الذين استخدموا نتائج التجارب العملية لإثبات نظرياتهم العلمية، وهو ما يعرف الآن بالطرق العلمية التجريبية الحديثة.

كما توصل إلى ثبات دورة البندول عام 1582 من خلال ملاحظته لتأرجح مصباح معلق بكاتدرائية "بيزا" واستطاع فيما بعد استخدام البندول لقياس الزمن ونبض المرضى كما قام بتطوير آلية تعطي دفعة صغيرة للبندول عند نهاية كل تأرجح لتحافظ على استمرارية حركته. وفي عام 1593 قام "جاليليو" باختراع الترمومتر لقياس درجة حرارة الجو وكان على هيئة أنبوب أعلاه كرة زجاجية مجوفة ومنكس في حوض به ماء ملون، وتعتمد فكرة عمله على انكماش الهواء الموجود بالكرة الزجاجية وفقا لدرجة البرودة مما يتسبب في صعود الماء الملون في الأنبوب.

وتحديدا في عام 1609، قام "جاليلو" بتصميم التليسكوب الانكساري الخاص به -وهو يعتبر تطويرا لاختراع التليسكوب الذي ظهر عام 1608- بقوة تقريب تصل إلى 32 X مما مكنه من متابعة الأجرام السماوية بدقة أكبر بمقدار عشرة أضعاف ما كان متاحا وقتها، وقد كانت هذه هي نقطة التحول الكبيرة التي غيرت مجرى حياته للأبد.
رسول من النجوم

بالتأكيد كان الأمر يبدو له أشبه بالسحر... عين على العالم الخارجي بكل ما يحيط به من غموض. ولشهور طويلة ظل "جاليليو" قابعا في منزله يراقب الكون من خلال تليسكوبه المطور.

وتوالت الاكتشافات المثيرة التي أوردها في كتاب بعنوان "رسول من النجوم" في مارس من عام 1610.

ومن هذه الاكتشافات رصده الأقمار الأربعة التي تدور حول كوكب المشترى ووصفه لسطح القمر وما عليه من جبال وسهول وأخاديد بما ينفي الاعتقاد بأن سطح القمر مسطح تماما كما كان سائدا في تلك الفترة واستطاع تقييم ارتفاع جبال القمر بشكل تقريبي من خلال رصده لظلالها، كما نفى أن يكون الطريق اللبني مجرد سحابة من الضوء، وأثبت أنه مكون من عشرات الألوف من النجوم السابحة، كما اكتشف وجوه كوكب عطارد وثلاث حلقات ملونة حول كوكب زحل والبقع المعتمة على سطح الشمس. ولكن الاكتشاف الأهم والأخطر هو تأكيده نظريات "كوبرنيكوس" حول مركزية الشمس عام 1614.

مخطوطة لجاليليو يشرح فيها اكتشافه لأقمار كوكب المشترى الأربعة
محاكمة "جاليليو"

من المعروف عن "جاليليو" أنه كان سليط اللسان، وكثير الجدال والسخرية مع من يعارض اكتشافاته العلمية التي كان متأكدا من صحتها، وبالتالي كان الاصطدام الحتمي مع فكر الكنيسة الكاثوليكية التي بدأ دورها يشتد فيما كانت تراه من وجهة نظرها محافظةً على تعاليم الديانة المسيحية وهو الأمر الذي ترتب عليه معاقبة "كوبرنيكوس" من قبل بالحرق بسبب نظريته حول مركزية الشمس.

كان اعتقاد الكنيسة وفقاً لتفسيرها للإنجيل أن الأرض هي محور الكون وأن جميع الأجرام السماوية تدور حولها وفقا لآراء "بطليموس"، كما كانت تعتقد أن عدد الكواكب هو سبعة فقط مستشهدة بعدد أيام الأسبوع السبعة وعدد فتحات رأس الإنسان السبعة مما يعطينا صورة واضحة عن ضحالة الفكر خلال هذه الفترة التي شهدت محاكم التفتيش وعقوبات صارمة لكل من يفكر في معارضة الكنيسة.

بدأ الأمر كوصف لآراء "جاليليو" بالهرطقة وتم استدعاؤه ليمثل أمام البابا "بولس الخامس" الذي كان معتدلا فنصح "جاليليو" أن يكتفي بنسب أفكاره لـ"كوبرنيكس" دون الإشارة إلى صحتها في مقابل وعد منه بعدم التعرض إليه وهو ما وافق عليه "جاليليو" بالفعل، ثم سافر بعدها إلى فلورنسا عام 1621 تلبية لدعوة حاكمها "كوزيمو" الذي أعجب بآراء "جاليليو" وكان من المفترض أن تكون هذه بداية إعلان "جاليليو" نظرياته تحت مظلة من الحرية والأمان لولا وفاة الحاكم في نفس السنة لتصبح الدولة تحت سطوة الكنيسة فعاد إلى حذره مرة أخرى. ولكن وبعد عشر سنوات وتحديدا في عام 1632، قام "جاليليو" بنشر كتاب "حوار حول النظامين الرئيسيين في العالم" أو المعروف باسم "المحاورة" والذي كان مجرد مناقشات وحوار حول حركة مجموعات الكواكب مما أثار غضب الكنيسة التي أقرت من قبل بصحة آراء "أرسطو" مما جعل هذا الكتاب بمثابة اتهام صريح لها بالخطأ، كما مثل لهم تأييدا لأفكار "كوبرنيكوس" وتجنيا على ما ورد بالكتاب المقدس.

ومثّل "جاليليو" في اليوم الثاني من شهر يونيو لعام 1633 أمام محكمة تفتيش مكونة من عشرة كرادلة ليحققوا معه ويتهموه في النهاية بالهرطقة وأجبروه على الاعتراف بذلك!!

وأدلى "جاليليو" باعترافه. وأقسم على احترام معتقدات الكنيسة الكاثوليكية وعلى ألا يعود لمثل هذه الأفكار مرة أخرى.

ربما كانت صورة الفلكي البولندي "نيكولاي كوبرنيكوس" تتجسد أمام عينيه محروقا حتى الموت.

ربما لأنه لا مجال هنا للتمسك بالرأي، و"العنترية" التي لن تجدي نفعا مع محاكم التفتيش التي لم يسلم منها بريء. ربما لسنوات عمره السبعين التي جعلته غير قادر على الصمود أكثر.

ومنذ اللحظة التي حكم فيها على "جاليليو" بالسجن المؤبد في منزله بأرستري رأفة بحالته الصحية التي ازدادت سوءا حتى فقد بصره في النهاية، أصبح في نظر الكنيسة مذنبا حتى عام 1992 حينما أعلنت الكنيسة اعترافها بصحة ما جاء به "جاليليو" واعتذرت عن حكمها السابق، لينال حكما بالبراءة بعد وفاته.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:21 PM
عباس بن فرناس.. حكيم الأندلس


محاولة عباس بن فرناس الطيران هي الاولى في التاريخ



عباس بن فرناس عالم موسوعي فهو الفلكي والكيميائي والفيزيائي، وكان له اختراعات كثيرة في كل علم من هذه العلوم، كان ابن فرناس أيضا شاعرا وفيلسوفا يحتذى به، وعالمنا هو أول من ابتكر قلم الحبر، وأول من صنع الزجاج من الرمال، وأول من أبدع قبة سماوية مثل فيها صور الكواكب والشمس والقمر والنجوم والغيوم... جاء إلمام ابن فرناس بالعلوم والصناعات والآداب المختلفة ليشكل منه حالة من التميز والإنفراد بين علماء عصره، مما جعل الناس يطلقوا عليه لقب "حكيم الأندلس"... اشتهر أكثر ما اشتهر بمحاولته الطيران إذ يعد أول طيار في التاريخ، وهي المحاولة التي تسببت في إنهاء حياته..

من الواضح أن ابن فرناس لم يقم بتجربته الرائعة بوحي من الخيال، إنما قام بها على أساس من البحث والدرس في ميادين العلم، وبخاصة في الفلك والفيزياء.

وكان كثيراً ما يقوم بشرح نظريته في الطيران لرواد منتديات الخلافة في قرطبة.. نتيجة لدراساته في الرياضيات والفلك.. لذلك قام بتجربته الخطرة، أمام جمٍّع غفير من أهالي قرطبة، وفيها ما فيها من إيماءات علمية نادرة، فضلاً عن كونها مغامرة بارعة "فاحتال في تطيير جثمانه، وكسا نفسه الريش على الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو ، فحلق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة".

وهذا النص يكفي لتفسير أبعاد هذه التجربة العلمية الفذة، حيث إن ابن فرناس بناها عل دراسة فائقة في الفيزياء والفلك. وفي العصر الحديث، نتذكر أمر الطائرات الشراعية، واتخاذ مظلات الهبوط من الحرير.

ومحاولة ابن فرناس هذه بداية الطريق لولوج عالم الفضاء، وربما كان أثر الحسد الذي ناله من بعض معاصريه قد منعه من إعادة تجربته على أساس جديد من العلم، حيث إنه لم يحسن الاحتيال في هبوطه، فتأذى في مؤخره، وقد تناقل المؤرخون مقولة إنه: لم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه (ذيله) ولم يعمل له ذنبًا.. وذكروا قول مؤمن بن سعيد أحد شعراء عصره.. وهو الذي يسخر فيه منه: بطم على العنقاء في طيرانها إذا ما كسا جثمانه ريش قشعم

وهذه المقولة من نسيج خيال المؤرخين؛ لأن الرجل الذي يتخذ من الحرير والريش جناحين له كان يعلم السر في خفة هذين النوعين.. ولا يمكن أن يخفى عليه صنع الذيل.. كما أنه كان يشرح للخليفة كيفية طيران الطير ، ولبراعة ابن فرناس في علم الفلك، تمكن من صنع هيئة السماء في بيته، وخيَّل للناظر فيها النجوم والرعود والبروق والغيوم.

وتبع ابن فرناس، عالمان عربيان آخران، الأول أبو العباس الجوهري، العالم اللغوي صاحب معجم (تاج اللغة وصحاح العربية/ الصحاح) المُتَوَفَّى سنة 393هـ فقد قام الجوهري بتجربته الفريدة هذه في نيسابور؛ حيث صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل، وصعد سطح مسجد بلده، وحاول الطيران، أمام حشد من أبناء مصره، إلا أن النجاح لم يحالفه فسقط شهيد العلم.

يقول المؤرخ الأميركي «لين هوايت» عن محاولة عباس بن فرناس الطيران: "إن رحلة ابن فرناس شكلت لبنة تأسيسية لكل الرحلات والتفكير بالطيران في العصر الوسيط".

ورغم إبداع ابن فرناس العلمي إلى أن البعض كان يصفه بالمجنون والبعض الآخر بالعبقري وكان جيران عباس بن فرناس يظنون أنه ساحر لأنهم يسمعون أصوات انفجارات وتفاعلات وكانت المجاري تسيل من تحت بيته حمراء بفعل التفاعلات الكيميائية التي كان يجريها , فكانوا يعتقدون أنه قاتلا يقتل إنسانا أو طيرا أو كبشا من أجل طقوس السحر والشعوذة!

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:23 PM
الدكتورة سامية ميمني.. قلبت موازين عمليات الجراحة فقتلوها

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/criminal_law.jpg



الدكتورة سامية عبدالرحيم ميمني طبيبة سعودية درست في جامعة الملك فيصل، عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغية وطرق علاجها وقد استفاد العالم كله من أبحاثها الطبية واختراعاتها التي جعلت الطب في تطور مستمر، وجدت ميمني مقتولة في منطقة PALM PEAC بالولايات المتحدة، وهي في مقتبل عمرها، ارتكبت بحقها جريمة بشعة دون أن ترتكب أدنى فعل يستحق ما حدث لها، كان لميمني اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي.

درست سامية ميمني وتخرجت في مدرسة الطب في جامعة الملك فيصل وقد توفي والدها في حادث مريع تعرض خلاله إلى كسر في الجمجمة ومن هنا أصرت وقررت أن تكون أول جراحة سعودية تتخصص في هذا المجال ونظرا لعدم وجود هذا النوع من الدراسات في البلاد العربية فقد تغربت وتقدمت وقتها لمجلس الدراسات العليا في الولايات المتحدة الاميركية واجتازت اختبارات الامتياز لتنضم لجامعة من اعرق جامعات الطب في امريكا وهي جامعة شارلز درو للطب والعلوم في مستشفى مارثن لوثر كنج بعد أن تأهلت وأنهت دراستها في هذا التخصص الصعب عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغية وطرق علاجها وقد استفاد العالم كله من أبحاثها الطبية واختراعاتها التي جعلت الطب في تطور مستمر وكان من اختراعاتها جهاز الاسترخاء العصبي وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء الأعصاب المصابة بالشلل بإذن الله تعالى.

كذلك اخترعت الشهيدة جهاز الجونج وهو جهاز فريد من نوعه يساعد على التحكم بالخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها, وهذا الجهاز يعتبر الوحيد في العالم إضافة للاختراع الذي يساعد على اكتشاف حالات السرطان المبكرة. كما أنها حصلت على براءة الاختراع من المجلس الطبي الاميركي P.C.T ومن هنا بدأت لحظات عمر الدكتورة السعودية سامية ميمني بالعد التنازلي.

وقد عرض عليها مبلغ من المال والجنسية الاميركية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها, ولم يكن المبلغ بسيطا بل كان العرض خمسة ملايين دولار اميركي إضافة للجنسية الاميركية , لكن الدكتورة البارعة لم تقبل بهذا العرض بل قالت: فائدة اختراعي ستعم العالم كله وليس بلادي فقط. واستمرت الدكتورة سامية في دراستها وإنجاز أبحاثها ولم يصبها اليأس إلى أن حلت الفاجعة الكبرى عندما نشرت محطة ال CNN صورا لجثة الدكتورة الشهيدة وقد تعرف عليها أهلها عن طريق الصدفة لمشاهدتهم هذه القناة التي بثت الواقعة وصور الدكتورة سامية ميمني, حيث قتلت خنقا في شقتها ووجدت جثتها في أحدى المدن الاميركية داخل ثلاجة عاطلة عن العمل. ويشاء الله أن يتم القبض على الجاني من خلال فاتورة هاتف منزلها وعن طريق البصمات التي وجدت في مكان الجريمة إلا انه لا يزال ينكر ارتكابه للجريمة البشعة في حق هذه الفتاة العربية والمسلمة وصاحبة الاختراعات الطبية المتميزة. كما أن الجاني سرق أثاث شقة الشهيدة وأبحاثها الطبية وبراءة الاختراع إضافة لكل ما تملكه من مال ومصوغات وأزهق روحها وألقى بها في ثلاجة قديمة في احد شوارع المدينة.

والسؤال هنا يفرض نفسه لماذا قتلت الدكتورة سامية؟ وأين اختفت أبحاثها واختراعاتها وبراءة الاختراع؟ وما الهدف المنشود من وراء هذه الحادثة البشعة ؟

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:48 PM
حسن كامل الصباح.. فتى العلم الكهربائي

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/cov8.jpg


العالم اللبناني حسن كامل الصباح




حسن كامل الصباح عالم لبناني من نوابغ المخترعين وكبار المكتشفين ورائد من رواد العلم البارزين على مستوى العالم، أولع بالرياضيات والطبيعيات، أول من صنع جهازاﱟللتلفزة يخزن أشعة الشمس ويحولها ﺇلى تيار وقوة كهربائية، سجل اختراعاته في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية، بالإضافة إلى العديد من النظريات الرياضية في مجال الهندسة الكهربائية، لذلك لقب بـ"أديسون الشرق"، اغتيل الصباح في الولايات المتحدة، وأحاط حادث اغتياله الغموض إلى يومنا هذا.

ولد الصبّاح في 16 أغسطس عام 1894 في بلدة النبطية بجنوب لبنان، ونشأ في بيت علم وفكر، فتوجهت اهتماماته نحو الاطلاع والثقافة والتعرف على ما في الطبيعة من قوى، وشجعه على ذلك خاله الشيخ أحمد رضا الذي كان شغوفًا بالبحث والتعرف على الحقائق الطبيعية والاجتماعية والروحية.

وقد ظهرت علامات الذكاء والنبوغ على "حسن كامل الصباح" وهو في السابعة من عمره عندما ألحقه والده بالمدرسة الابتدائية فنال إعجاب معلميه، ثم التحق بالمدرسة السلطانية في بيروت سنة 1908 فظهر نبوغه في الرياضيات والطبيعيات، وفى نهاية السنة الأولى له فيها أدرك الصباح عدم صلاحية الكتب الدراسية المقررة عليه مع طموحاته العلمية؛ فبدأ في دراسة اللغة الفرنسية للاطلاع على العلوم التي لم يكن يجدها في الكتب العربية آنذاك.

ثم التحق الصبّاح بالجامعة الأمريكية في بيروت، وأتقن اللغة الإنجليزية في مدة قصيرة، واستطاع حل مسائل رياضية وفيزيائية معقدة ببراعة وهو في السنة الجامعية الأولى، وشهد له أساتذته بقدراته، وتردد اسمه بين طلاب الجامعات اللبنانية، ووصفه الدكتور فؤاد صروف - أحد أساتذته - في مجلة المقتطف بأنه شيطان من شياطين الرياضيات.
مدرس للرياضيات

والتحق الصباح بقسم الهندسة في الجامعة الأمريكية، وأبدى اهتمامًا خاصًّا نحو الهندسة الكهربائية ونتيجة لما ظهر عليه من نبوغ في استيعاب نظرياتها وتطبيقاتها تبرع له أحد الأساتذة الأمريكيين البارزين بتسديد أقساط المصروفات الجامعية تقديراً منه لهذا التفوق حين عرف أن ظروف أسرة الصباح المادية لا تسمح له بمواصلة الدراسة الجامعية.

وعندما بلغ سن تأدية الخدمة العسكرية اضطر "حسن كامل الصباح" إلى التوقف عن الدراسة عام 1916 والتحق بسرية التلغراف اللاسلكي وفى عام 1918 توجه إلى العاصمة السورية دمشق؛ حيث عمل مدرساً للرياضيات بالإضافة إلى متابعته دراسة الهندسة الكهربائية والميكانيكا والرياضيات، كما وجه اهتمامًا للاطلاع على نظريات العلماء في مجال الذرة والنسبية، وكان من القلائل الذين استوعبوا هذه النظرية الشديدة التعقيد، وكتب حولها المقالات فشرح موضوع الزمان النسبي والمكان النسبي والأبعاد الزمانية والمكانية والكتلة والطاقة وقال عنه العالم إستون فيما بعد: كان الوحيد الذي تجرأ على مناقشة أراء أينشتاين الرياضية وانتقادها والتحدث عن النسبية كأينشتاين نفسه.

وفى 1921 غادر دمشق وعاد إلى الجامعة الأمريكية مرة أخرى؛ لتدريس الرياضيات، وكان حريصاً على شراء المؤلفات الألمانية الحديثة في هذا المجال، ولكن في الوقت نفسه كان الصباح تواقاً إلى التخصص في مجال الهندسة الكهربائية.
إلى أمريكا

وفى عام 1927 توجه "حسن كامل الصباح" إلى أمريكا، والتحق بمدرسة الهندسة الكبرى المسماة مؤسسة ماسانشوستش الفنية، لكنه لم يتواءم مع التعليم الميكانيكي في هذه المؤسسة، كما عجز عن دفع رسومها فتركها بعد عام، وانتقل إلى جامعة إلينوي ولمع نبوغ الصباح قبل نهاية العام الدراسي الأول في هذه الجامعة، فقدم أستاذ الفلسفة الطبيعية بها اقتراحًا للعميد بمنح الصباح شهادة معلم علوم (M.A) إلا أن العميد لم يوافق على الاقتراح؛ حيث كان يجب على الطالب أن يقضي عامين على الأقل في الجامعة قبل منحه أي شهادة.

وفكر الصباح في بدء حياته العملية؛ فالتحق بشركة الكهرباء العامة في ولاية نيويورك، وكانت تعتبر أعظم شركات الكهرباء في العالم، وفيها ظهرت عبقريته وتفوقه على المئات من المهندسين العاملين بالشركة، ولم تمضِ سنة واحدة على عمله بها حتى بدأت سلسلة اختراعاته التي نالت إعجاب رؤسائه؛ فخصصوا له مختبراً ومكتبًا وعينوا عددًا من المهندسين الذين يعملون تحت إدارته.

ووضع الصباح نظريات وأصولا جديدة لهندسة الكهرباء؛ فشهد له العلماء بالعبقرية ومن بينهم العالم الفرنسي الشهير موريس لوبلان، وبعث إليه الرئيس الأمريكي آنذاك بخطاب يؤكد فيه إعجابه بنبوغه واختراعاته، وأرسلت إليه شركات الكهرباء الكبرى شهادات تعترف بصحة اختراعاته، ومنها شركة وستنجهاوس في شيكاغو وثلاث شركات ألمانية أخرى.

وفى عام 1932 منحه مجمع مؤسسة الكهرباء الأمريكي لقب "فتى مؤسسة مهندسي الكهرباء الأمريكية"، وهو لقب علمي لا يُعطى إلا إلى من اخترع وابتكر في الكهرباء، ولم ينل هذا اللقب إلا عشرة مهندسين في الشركة.
"فتى العلم الكهربائي"

وفي مطلع عام 1933 تمت ترقيته في الشركة، ومنح لقب "فتى العلم الكهربائي" وذلك بعد انتخابه من جمعية المهندسين الكهربائيين الأمريكيين في نيويورك. واستطاع الصباح اكتشاف طرائق الانشطار والدمج النووي المستخدمة في صنع القنابل الهيدروجينية والنووية والنيترونية. وقد شملت علوم الصباح نواحي معرفية عديدة في مجالات الرياضيات البحتة والإحصائيات والمنطق والفيزياء وهندسة الطيران والكهرباء والإلكترونيات والتلفزة، وتحدث عن مادة "الهيدرولية" وما ينتج عنها من مصادر للطاقة، واستشهد بشلالات نبع الصفا في جنوب لبنان ونهر الليطاني، كما كانت له آراؤه في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والحرية والاستعمار والمرأة والوطنية والقومية العربية، وكان ذواقًا للأدب ويجيد أربع لغات هي: التركية والفرنسية والإنجليزية والألمانية.
اختراعات الصباح

ويصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 76 اختراعًا سجلت في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية. وبدأ اختراعاته عام 1927 بجهاز ضبط الضغط الذي يعين مقدار القوة الكهربائية اللازمة لتشغيل مختلف الآلات ومقدار الضغط الكهربائي الواقع عليها. وفي عام 1928 اخترع جهازًا للتلفزة يستخدم تأثير انعكاس الإلكترونيات من فيلم مشع رقيق في أنبوب الأشعة المهبطية الكاثودية، وهو جهاز إلكتروني يمكن من سماع الصوت في الراديو والتليفزيون ورؤية صاحبه في آن واحد.

كما اخترع جهازًا لنقل الصورة عام 1930، ويستخدم اليوم في التصوير الكهروضوئي، وهو الأساس الذي ترتكز عليه السينما الحديثة، وخاصة السينما سكوب بالإضافة إلى التليفزيون. وفي العام نفسه اخترع جهازًا لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية مستمرة، وهو عبارة عن بطارية ثانوية يتولد بها حمل كهربائي بمجرد تعرضها لأشعة الشمس، وإذا وُضع عدد منها يغطي مساحة ميل مربع في الصحراء؛ فإن القوة الكهربائية التي يمكن استصدارها من الشمس عندئذ تكون 200 مليون كيلو وات، وقد عرض الصباح اختراعه هذا على الملك فيصل الأول ملك العراق ليتبناه، ولكنه مات ثم عرضه على الملك عبد العزيز بن سعود لاستخدامه في صحراء الربع الخالي، ولكن الصباح مات بعد فترة وجيزة.

وكان قد شرع قبيل وفاته في تصميم محرك طائرة إضافي يسمح بالطيران في الطبقات العليا من الجو، وهو شبيه بتوربينات الطائرة النفاثة.
الموت المفاجئ

وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة وأنه كان يعاني من حقد زملائه الأمريكيين في الشركة، وذكر ذلك في خطاباته لوالديه. وحمل جثمان العالم اللبناني والمخترع البارع حسن كامل الصباح في باخرة من نيويورك إلى لبنان، وشيع في جنازة مهيبة إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه ببلدة النبطية بجنوب لبنان، ورثاه رئيس شركة جنرال إلكتريك قائلا: إنه أعظم المفكرين الرياضيين في البلاد الأمريكية، وإن وفاته تعد خسارة لعالم الاختراع.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:52 PM
الدكتور رمال حسن رمال.. العالم اللبناني الذي كاد يحكم فرنسا

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/_حسن.jpg

غلاف كتاب عن العالم الدكتور رمال حسن رمال




جاءت وفاة العالم المسلم اللبناني الجنسية الدكتور رمال حسن رمال يوم الجمعة 31 /5/1991م في فرنسا، في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح الذي كان يعمل أيضا في مجال الفيزياء.

ويعد رمال حسن أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين، وكانت فرنسا قد طلبت من العالم الراحل العمل لديها عقب حصوله على درجة الدكتوراه فوافق على تولي منصب أستاذ في جامعة جرونوبل إضافة إلى عمله كباحث في المركز الوطني للبحوث العلمية الذي يضم خلاصة العقول المفكرة في فرنسا كما تولى مهام مدير قسم الفيزياء الميكانيكية والإحصائية في المركز بعد فوزه بالميدالية الفضية عن أبحاثه حول فيزياء المواد عام 1989م كما تمكن من التوصل إلى اكتشافات علمية مبهرة في مجال الطاقة ومن أبرز إنجازاته العلمية اكتشافاته في مجال الطاقة البديلة باستخدام الطاقة الشمسية والكهرباء الجوية والطاقة الصادرة عن بعض الأجسام الطبيعية و لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثتين.

ولد العالم اللبناني في بلدة الدوير في 30 أيلول عام 1951 م، تلقى علومه الأولى في الكلية العاملية، وأمضى المرحلة الثانوية في ثانوية البر والإحسان، نال عام 1973 شهادة الكفاءة في الرياضيات البحتة، بعدها بعام نال شهادة الكفاءة في الرياضيات التطبيقية والكفاءة في الفيزياء، وفي عام 1977 نال شهادة دكتوراه حلقة ثالثة في الفيزياء، ثم نال شهادة دكتوراه دولة في علم الفيزياء عام 1981، وعمل أستاذا وباحثا في جامعات بنسلفانيا وهوبكنز وشريروك في الولايات المتحدة وكندا.

لقب د. رمال كأصغر عالم في جيله على مستوى العالم، وصدر ذلك في مجلة العلوم والأبحاث الأميركية عام 1984 م، منح عام 1984 الميدالية البرونزية من المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، ثم منح عام 1988 الميدالية الفضية من المركز نفسه، وأصبح عام 1988 مدير أبحاث في مركز الحرارات المنخفضة في غرنوبل، مثل المركز الوطني للبحث العلمي في مؤتمرات علمية بأميركا وكندا وبلجيكا وألمانيا.

وفي عام 1989 اعتبرته مجلة (لبون) الفرنسية واحدا من بين مائة شخصية فرنسية مهيئا لتغيير وجه فرنسا على أبواب العام 2000، للدكتور رمال أكثر من 120 بحث علمي .

منح بعد وفاته وسام الأرز الوطن برتبة كومودور، وتخليدا لذكره ولعلمه استحدث المجمع الفرنسي للفيزياء جائزة يوروساينس تمنح منذ العام 1999 في المجال العلمي تكريماً لذكرى عالِم الفيزياء اللبناني الراحل رمال رمال الذي اعتبر من ألمع اختصاصيي الفيزياء في القرن العشرين، وعقد في غرنوبل مؤتمر علمي نشرت أعماله في عدد خاص عام 1993 م .

كتب عنه عدة كتب منها:

- رمال حسن رمال: العالم اللبناني الذي كاد يحكم فرنسا في هذا الكتاب ترجمة لرجل عظيم من لبنان هو "رمال حسن رمَّال" الذي لم تسعه آفاق بلدته الدّوير، ولا سماء وطنه لبنان، فقرر السفر إلى فرنسا، وتخيّرَ المركز الوطني للبحوث العلمية فيها فجعله ميداناً لعمله وساحة لنشاطاته.

هذا ولم يتوقف نهر عبقريته عند حدود فرنسا وحدها وإنما واصل تدفُّعه واندفاعه حتى عم بلاد العالم كله بخيراته وعطاءاته. سيّما بعد أن تمكن من السيطرة على علوم الرياضة وفروضها وأدخلها مادة هينةً في علوم الفيزياء والطاقة المنخفضة فأوجد بذلك معادلة فريدة مبتكرة لم يسبقه إليها أحد من العلماء أو المشتغلين بهذه الحقول.

ثم ما لبث أن ملأ الحياة كلها عطاءً وغنىً فكرياً ونشاطاً علمياً واسعاً بما قدمه من محاضرات وندوات ومقالات واكتشافات وأبحاث ستبقى جميعها ساطعة مشرقة على صفحات المجد والخلود.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:54 PM
سعيد السيد بدير.. أحد أبرز علماء العالم في الاتصالات الفضائية




بينما كان أحد سكان العمارة رقم (20) بشارع طيبة بالإسكندرية يفكر في المصدر الذي يجيء منه رائحة الغاز التي انتشرت في العقار سمع صوت ارتطام شديد بأرض الشارع أسرع الساكن إلى النافذة ليرى مشهدا مروعا جثة شخص في الأربعينات ملقاة على الأرض والدماء تنزف من رأسه فيسرع للاتصال تلفونيا بشرطة النجدة التي وصلت في الحال لمكان الحادث وبدءوا في سؤال سكان العمارة والشارع أيضا عن شخصية القتيل ولكن أحد لم يجب فقد كان القتيل غريبا عن الحي كله وبسرعة تتوصل تحريات رجال الشرطة إلى شخصية الضحية إنه الدكتور سعيد السيد بدير الذي جاء بالأمس إلى شقة شقيقه سامح بالطابق الرابع من العمارة رقم (20) يسرع رجال الشرطة إلى الشقة ليجدوا أمامهم التالي :

وجود أنبوبة بوتاجاز في غرفة النوم وجود بقعة دم واحدة على مخدة سرير النوم

ثم جاء تقرير الطبيب الشرعي وكذلك تحقيقات النيابة تؤكد أن القضية مجرد انتحار وذلك لأن الجميع لم يكن يعرف عن الضحية سوى أنه ابن الفنان الراحل السيد بدير وخرجت الصحف في اليوم التالي للحادث الموافق 18 يوليو 1989 بخبر الانتحار ولكن شقيق الضحية سامح كشف في تحقيقات النيابة عند استدعائه عن الكثير من شخصية شقيقه.
عالم عبقري

الضحية كان عالما مصريا عبقريا بل ثالث العلماء على مستوى العالم في مجال الميكرويف والاتصالات الفضائية وهو من مواليد روض الفرج في 4 يناير 1949 ، ضابط مهندس متقاعد في القوات المسلحة يحمل رتبة عقيد كما أنه يحمل العديد من الشهادات العلمية وهو أول من حصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من الكلية الفنية العسكرية ... هذا بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية من جامعة كنت بإنجلترا وتم ترشيحه لجائزة الدولة التشجيعية.

وبدأت النيابة تصغي جيدا وهي تسمع عن المكانة العلمية والعالمية لسعيد السيد بدير ... وعرف وكيل النائب العام أن الضحية بعد إنهاء خدمته سافر لاستكمال أبحاثه في ألمانيا بعد أن تعاقد مع جامعة ديزبورج مع وعد منه بأن يرسل لمصر قبل أي دولة في العالم نتيجة أبحاثه أولا بأول .

وبالفعل سافر د. سعيد إلى ألمانيا ونجح في إنجاز 13 بحثا علميا في غاية الأهمية وعندما فكر في التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال هذه الأبحاث حيث هناك الإمكانيات الأفضل بدأت المشاكل تحاصره في ألمانيا ... فكان يعاني من ضغوط كثيرة مثل أن يجد بعض أثاث بيته قد تغير من مكانه أثناء غيابه عن المنزل .

لم يحتمل د. سعيد تلك الضغوط فقرر العودة إلى مصر حيث كان مشغولا بأحد أهم الأبحاث في حياته ولذا عند عودته إلى مصر اتصل بشقيقه سامح وطلب منه مفتاح شقة الإسكندرية حتى يبدأ في بحثه الهام وطلب من شقيقه رعاية زوجته وطفليه الصغيرين ... ولكن كان هناك من لا يرغب في إتمام هذا البحث الهام وقرر التخلص من العالم العبقري .
ليس انتحارا

للوهلة الأولى اعتقد الجميع أن الدكتور سعيد انتحر بأن قام بفتح أنبوبة الغاز في غرفة نومه ثم قام بقطع شرايين يديه ... ثم قفز من الطابق الرابع !!!

هذا السيناريو قد يصدقه البعض ولكن هناك بعض النقاط التي تهدم هذا التصور من أساسه

أولى هذه الملاحظات السيناريو نفسه فمن غير المعقول أن يقوم شخص بثلاث محاولات للانتحار في دقائق معدودة وكل محاولة بمفردها كفيلة بإنهاء حياته، ثاني هذه الملاحظات حالة الخوف الغريبة التي سيطرت عليه من أجل أولاده ... فلا يعقل أن يقدم شخص على الانتحار وهو خائف على مصير أبنائه ، ثالثا عثر بين الأوراق التي عثر عليها داخل الشقة على مقدمة بحث علمي بالفعل أي أنه لم يخدع شقيقه سامح عندما طلب منه مفتاح الشقة ... فهل يمكن لعالم بدأ في بحث قال عنه أنه الأهم في حياته أن ينتحر قبل أن يفرغ منه ؟

الإجابة بالطبع لا .. إذن هناك من قتل الدكتور سعيد والسيناريو الأقرب للتصديق أن شخصين أو ثلاثة اقتحموا شقته وقيدوه ثم اقتادوه إلى غرفة نومه وقام أحدهم بقطع شريان يده بينما أحضر الآخر أنبوبة الغاز إلى غرفة النوم وفتحها .. وعندما فاضت روح العالم الكبير إلى بارئها .. ألقى الجناة الجثة من البلكونة ، هذا السيناريو ليس غريبا على جهاز القتل الإسرائيلي ( الموساد ) الذي تكرر بعد ذلك في شقة الدكتور جمال حمدان العالم المصري الكبير بعد سنوات

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:55 PM
وهذا تعليق عن موضوع اغتيال السيد بدير ورد من احد زوار موهوبون الذي تم نقل هذا الموضوع منه


اولا هذا الدكتور كان متسع المجال في العلم حيث انه يدرس تكتيكات الاجهزه العسكريه وعلوم الفضاء المتصله بها لدى ناسا وغيرها اما مقتل هذا العالم لم يكن لا انتحارا ولا قتل شخصيه ليست لها صله بالعلوم التي لن يستفاد منها من قبل القوات المصريه فهو كان لب التطورات التي لا يريدون الافصاح عنهى الدول الكافره من العلوم الكهربائيه والعلوم العسكريه لدفاعات الدول اما مقتل هذا الانسان للاسف لم يفهمه البعض.فقد كان هذا العالم مطاردا من قبل الموساد الذين يظنون انه يوما سوف يكون عالما لقوات الدمار الشامل والعلوم الذريه فقد نبه هذا العالم بوجود اشخاص يلاحقونه ويراقبونه عن كثب وكأنه حس بمقتله وهذا يدل على وجود ابحاث خطيره تفيد ايا كان من الدول سواءا مصر او غيرها ولذلك قد نبه القاده من قبل الاستخبارات المصريه برسائل مكتوبه منه ولكن لم يلقى اي ردود او اجراءات امنيه تخصه وقد كتب هذا العالم نصا يقول فيه انني امشي واشعر بوجود شخص ورائي اينما كنت حتى مع عائلته ولذلك لم تتحد اي من الفطاعات سوءا عسكريه او علميه بخصوص هذا العالم الذي لم تكتشف ابحاثه بعد فقد كان عمل بعض البحوث التي لم يرغب بعض الدول بوجودها مع عالم مصري عربي ولقى اعجاب العلماء بسرعه بديهته في العلم وذكائه الخارق وعقله المصقول ولكن لا يعلم هومن هم اعدائه سواءا من العلماء او القوات العسكريه اومن مخابرات الدول التي اجرى ابحاثه لديهم وقد كانوا بعض المسؤولون في الدول ومصر يشكون انه لديه علم لا يريده ان يكتشف فولد لديهم دوافع هذا القتل وبعض الشكوك انه يعمل لدى مخابرات معينه .فقد نبه اخوه بالاعتناء باولاده وكانه يعلم ماذا سيحصل وعلى بعض الدول ان تكون حريصه على علمائها من جميع النواحي ولكن هذا العالم برز مع وجود قله في العلم العربي للاسف الشديد وهذا ماحصل وقيل انه فتح ملفات طائرات الكنكورد وقيل له ابحاث للاسف لم يفهمها قادة دول مصر العربيه..وهذا للاسف قلة الوعي في التعامل مع العلماء بشكل عام.....فقد كانت نفسيته مندمره في السنوات الاخيره لديه وكان وجوده في بعض الدول محك للشكوك نحوه من قبل مصر والدول المحاربه له او التي تريده كما هم يريدون وقد كان مقتله حلا لدى بعض القاده ولم تاتي مجريات جنائيه يشتبه ان الموساد هم من فعلوا هذي ولكن الاحتمالات يكونو هم من نفذوا خطة الدول التي من اجرى البحوث لديهم وهم المانيا وامريكا وغيرها من الدول التي لا يريدون العرب يفقهون شيئا ....لدي بعض الملاحظات في الموضوع وهو الدم الموجود في المخده نتيجة مقاومته لديهم وليس نتيجه انتحاره كما ظنوا المحققين والقضاة وانه قتل من قبل فكره المانيه طبقت على عالم مصري من قبل وتوجد لدي بعض الاحتمالات المقرره في قتله وهو ان الجناة دخلوا شقة اخوه وهم يلبسون الكمامات وقد كبلوه وفتحوا الغاز عليه لكي يختنق ثم القوه لكي تتم بعض الاجراءات انه يحتمل انه هو من قتل نفسه لكي يلوذوا بالفرار خارج البلاد قبل ان يتمكنوا من خبر قتله القصود ولكن للاسف طبق انتحاره في سجل التحقيقات لمده طويله .....ولم اجد في هذا الموضوع خبر مزيف الا انه لم تكتشف حقائق هذه الشخصيه يشكل كاملا حتى يومنا هذا....والله الموفق

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:57 PM
العالمة عبير عياش.. غموض الاغتيال



http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/5(4).jpg

د. عبير أحمد عياش



نجحت العالمة اللبنانية عبير أحمد عياش في تطوير علاج لوباء الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس". وكان ذوو العالمة اللبنانية عبير أحمد عياش (30 عاماً) تبلغوا من وزارة الخارجية اللبنانية أنه تم العثور على جثتها في شقتها إثر تعرضها لحادث مرور، دون إعطاء أية تفاصيل بعد أسبوع على وفاتها.

لكن عائلتها شككت في ذلك, سيما وأن عياش عملت في مستشفى "روتيل ديو وجورج بومبيدو" في باريس, مرجحين اغتيالها من قبل الموساد الإسرائيلي أو أجهزة استخبارية غربية.

وزع شقيق الدكتورة نزيه عياش بياناً جاء فيه: "قتلت أختي الدكتورة عبير أحمد عياش، في باريس، وهي من مواليد كرم عصفور ـ قضاء عكار في 25/10/1973، والتحقت بجامعة القديس يوسف في اختصاص الطب، وكانت من المتفوقين والمبدعين باعتراف مدير وأساتذة الجامعة.

وأشار إلى أنها أعدت أطروحتها "الدكتوراه" بعنوان أعراض الذبحة القلبية وهو من المواضيع النادرة في هذا التخصص، وقد نالت جائزة مالية وتنويهاً على ذلك، وقدمت بعد ذلك أوراقها لمتابعة اختصاصها ودراساتها العليا في فرنساـ بالأمراض الصدرية، سرطان الرئةـ وكانت من القلائل الذين قُبلوا من منطقة الشرق الأوسط في جامعة Reve Descartes عام 1998، وقد عملت في أهم مستشفيات فرنسا: أوتيل ديو وجورج بومبيدو، وكانت تضع نصب عينيها هدفاً هو اكتشاف علاج للأمراض الصدرية الخبيثة، ولها أبحاث عديدة في مختلف نواحي هذا التخصص".

وأضاف: "كانت شقيقتي تُحدّث أهلي، ومؤخراً أخبرتنا أنها تسعى لاكتشاف علاج جديد، وستوضح تفاصيله لنا في حينه، وأخبرتنا أنها تنوي زيارتنا خلال الصيف المقبل، وبدت متفائلة في عملها ودراستها، كما أخبرتنا أنها تنوي متابعة أبحاثها في الولايات المتحدة الأميركية، وكان هذا الاتصال في الأيام الأولى من أيار الجاري، وبعد هذا التاريخ حاول الأهل جاهدين الاتصال بها دون جدوى، وكان هاتفها الخلوي يرن ولا أحد يجيب، وفجأة رن هاتف منزلنا، وتحديداً في 14 أيار الحالي، وكان على الخط وزارة الخارجية اللبنانية حيث أبلغتنا بدون مقدمات أن الدكتورة عبير تعرضت للوفاة نتيجة حادث في السابع من الشهر الجاري، من دون أن تقدم أي توضيحات حول أسباب وفاتها، فأجرينا اتصالات مع أصدقائها فأخبرونا أنها وجدت مقتولة في غرفتها".

وكشفت مصادر مطلعة أن الطبيبة اللبنانية أبلغت بعض زملائها وزميلاتها في باريس قبل العثور على جثتها أنها توصلت إلى تركيب دواء يسهم بفعالية وإلى حد كبير في معالجة داء الالتهاب الرئوي الحاد سارس, الذي يزداد عدد ضحاياه. وتستمر الأسباب المجهولة في مصرعها إلى أن يحين الزمن الذي نكتشف فيه أسرار مصرعها.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 08:57 PM
الدكتورة سلوى حبيب.. اغتيالها لغز لم يتم حله بعد





الدكتورة سلوى حبيب الأستاذة بمعهد الدراسات الإفريقية كانت من أكثر المناهضين للمشروع الصهيوني، وصبت اهتمامها في كشف مخططات القادة الإسرائيليين نحو القارة الإفريقية وربما كان كتابها الأخير "التغلغل الصهيوني في أفريقيا", والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها، حيث عثر على جثتها وهي مذبوحة في شقتها وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث, خاصة أن سلوى حبيب كانت نموذجاً أقرب لنموذج الدكتور جمال حمدان فيما يتعلق بالعزلة وقلة عدد المترددين عليها.

وحاول الكثيرون التنحي بقضية قتلها جانباً وإدخالها في إطار الجرائم الأخلاقية, وهو ما نفاه البوليس المصري, ليظل لغز وفاتها محيراً, خاصة أنها بعيدة عن أي خصومات شخصية وأيضاً لم يكن قتلها بهدف السرقة, ولكن إذا رجعنا لأرشيفها العلمي سنجد ما لا يقل عن ثلاثين دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي, وبشهادة الجميع كانت هذه النقطة من الدراسة ملعبها الذي لا يباريها أحد فيه, الأمر الذي يجعلنا ويجعل الجميع يشير بإصبع الاتهام إلى "إسرائيل" ودورها في قتلها.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 09:01 PM
الدكتور جمال حمدان.. ضحية الكيان اللقيط

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/4(1).jpg


د. جمال حمدان



جمال حمدان هو محطة من محطات الشرف العربي، التي تلتقي فيها كل نوازع الحرية والكبرياء مع أساسيات العلم والمعرفة، التي تحفظ الحق وتصون الأمانة، عاش حياته زاهدًا في الدنيا، مبتعدًا عن أضوائها ومباهجها، واهبًا حياته للعلم، ثم فارقَ الدنيا تاركًا وراءَه لغزًا لم يستطِع أحد التوصل إلى حله حتَّى اليوم.

ولم يكن الدكتور "جمال حمدان" مجرَّد أستاذٍ للجغرافيا في جامعة القاهرة، بل كان مفكِّرًا وعالِمًا أفنى عمره كلَّه باحثًا عن ينابيع العبقرية في الشخصية المصرية، محلِّلاً للزمان والمكان والتاريخ الذي أدى إلى حفاظ تلك الشخصية على مقوماتها.

وكان "حمدان" يرى أن مصر تحوَّلت من أول أمة في التاريخ إلى أول دولة، ثم أول إمبراطورية، وتوصل إلى تلك الحقائق من خلال دراسات جادة وأبحاث متعمقة، ولم يكن "حمدان" بعيدًا عن قضية العرب والمسلمين الأولى ، وهي قضية فلسطين، التي اغتصبها الصهانية، بل قام بعدد من الدراسات عن اليهود، مفنِّدا أساطيرَهم المزعومة عن حقهم التاريخي في أرض فلسطين.

وُلد المفكر الكبير "جمال حمدان" في محافظة القليوبية عام 1928م في أسرة تنتهي إلى قبيلة (بني حمدان) العربية التي جاءت إلى مصر مع الفتح الإسلامي، وكان والده مدرسًا للغة العربية في مدرسة (شبرا)، وتعهد الأب لابنه بالرعاية واهتم بتعليمه؛ حيث أرسله إلى الكتاب ليتعلَّم القرآن الكريم، وحصل "حمدان" على التوجيهية عام 1944م، وكان ترتيبه السادس على القطر المصري، ثم التحق بكلية الآداب- قسم الجغرافيا، وتخرَّج منها عام 1948م ثم عُيِّن معيدًا بها، ثم سافر إلى بريطانيا في بعثةٍ حصلَ خلالها على الدكتوراه عام 1953م، وكان موضوعها: (سكان الدلتا قديمًا وحديثًا)؛ مما يؤكد أنه لم ينسَ وطنه إطلاقًا حتى لو ابتعد عنه بجسده.

وبعد عودته من البعثة عمل مدرسًا بجامعة القاهرة، ولفتت دراساته الأنظار، خاصةً كتاباه (دراسات عن العالم العربي) و(جغرافيا المدن)، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 1959م وعمره لم يتجاوز31 سنة، إلا أن الحادث الأهم في حياة الدكتور "جمال حمدان"- والذي دفعه إلى الانعزال عن المجتمع في شقته بـ(الدقي)، التي تتكون من غرفة واحدة حتى مات فيها محروقًا- حين تقدم لنَيل درجة أستاذ مساعد، وأقرت اللجنة العلمية هذا الترشيح مع أستاذ جامعي آخر؛ حيث كانت هناك درجتان تقدَّم لهما أربعة من العاملين بالتدريس بالجامعة، ورأى "حمدان" أن مساواته بزميله إهانة له ولإنتاجه، وأنه كان يجب أن تقوم اللجنة بوضع ترتيب بين المرشحين يوضِّح أهمية أبحاث ودراسات كل منهما.

تقدم باستقالته التي لم تقبلها الجامعة إلا بعد عامين كان خلالهما مسئولو قسم الجغرافيا يحاولون إثناء "حمدان" عن قراره دون جدوى، ومنذ ذلك الحين فرض "حمدان" على نفسه عزلةً اختياريةً عن الناس؛ حيث لم يكن يستقبل أحدًا في منزله، وتفرَّغ لدراساته وأبحاثه، حتى جاء يوم 16 إبريل 1993م حين احترق داخل شقته، ويشير البعض إلى أن السبب هو تسرُّب الغاز من أنبوبة البوتاجاز خلال إعداده للطعام، لكنَّ دراسات وأبحاث "حمدان" التي كانت تفضح الصهانية، وعدم توصل التحقيقات إلى نتيجةٍ محددةٍ في أسباب موت "حمدان" كل هذا يشير إلى الأصابع الخفية التي كانت حريصةً على اختفاء "حمدان" عن الساحة، ووقف قلمه عن التأكيد على الحق الثابت للعرب في فلسطين.

تطرح وفاة د. جمال حمدان تساؤلات واحتمالات في محاولة لمعرفة سر وفاته الحقيقية. في البداية عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقاً, واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق, ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز, كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته, لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة.

يرجح الطبيب أن تكون الوفاة بسبب صدمة عصبية, ولكن الناقد فاروق عبد القادر لفت نظرنا إلى سؤال في غاية الأهمية, وهو: هل يموت الشخص الذي يمارس اليوغا يومياً وعلمياً بصدمة عصبية؟ سؤال إجابته بالنفي, وهو أشبه بسؤال: هل يموت بطل السباحة غرقاً في أحد حمامات السباحة الصغيرة؟

إن مشهد الحريق البسيط ويبدو هذا واضحاً من آثار الحريق على جدران الشقة لا يسبب صدمة عصبية لشخص عادي, فما بالك بشخص يمارس اليوغا بانتظام ليقهر رغبات الجسد, خاصة وأنه اختار العزلة في آخر سنوات عمره. قالوا أن أنبوبة الغاز انفجرت فيه بعد أن أذابت النيران خرطوم الأنبوبة, لكن عثر على أنبوبة الغاز في حالة سليمة, بل وخرطومها أيضاً في حالة سليمة للغاية.

قالوا إن النيران أمسكت به عند قيامه بإعداد الطعام لنفسه, لكن ثبت في التحقيقات أن د. حمدان أرسل بواب العمارة قبل الحادث بساعة ليحضر له بعض الأطعمة ليقوم هو بتجهيزها. من ناحية أخرى نفهم أن البواب المسؤول ضمنياً عن حراسة العمارة لم يكن موجوداً في موقعه عند وقوع الحادث, مما يسهل مهمة دخول وخروج أي شخص غريب.

ولإضفاء المزيد من الغموض اكتشف المقربون من د. حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها, وعلى رأسها كتابة "اليهودية والصهيونية", مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان, مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل. سؤال آخر نطرحه وهو بديهي للغاية. المنطقي عندما يواجهنا حريق في الشقة أن نسارع بالهرب خارجاً. والسؤال هنا هو: ألم يحاول د. حمدان الهروب من النيران, أم أن هناك شيئاً أعاقه ومنع هروبه مما أفضى لوفاته؟ معلومة أخرى وهي أنه لا يوجد من شعر برائحة الغاز قبل رائحة "الشياط". والمنطقي أن تزكم الأنوف برائحة الغاز طالما أن تسرب الغاز كان سبباً للحريق.

ومع أن ما كتبه جمال حمدان قد نال بعد وفاته بعضا من الاهتمام الذي يستحقه ، إلا أن المهتمين بفكر جمال حمدان صبوا جهدهم على شرح وتوضيح عبقريته الجغرافية ، متجاهلين في ذلك ألمع ما في فكر حمدان ، وهو قدرته على التفكير الاستراتيجي حيث لم تكن الجغرافيا لدية إلا رؤية إستراتيجية متكاملة للمقومات الكلية لكل تكوين جغرافي وبشرى وحضاري ورؤية للتكوينات وعوامل قوتها وضعفها، وهو لم يتوقف عند تحليل الأحداث الآنية أو الظواهر الجزئية، وإنما سعى إلى وضعها في سياق أعم وأشمل وذو بعد مستقبلي أيضا. ولذا فان جمال حمدان ، عاني مثل أنداده من كبار المفكرين الاستراتيجيين في العالم، من عدم قدرة المجتمع المحيط بهم على استيعاب ما ينتجونه، إذ انه غالبا ما يكون رؤية سابقة لعصرها بسنوات، وهنا يصبح عنصر الزمن هو الفيصل للحكم على مدى عبقرية هؤلاء الإستراتيجيون.

وإذا ما طبقنا هذا المعيار الزمني على فكر جمال حمدان ، نفاجأ بان هذا الاستراتيجي كان يمتلك قدرة ثاقبة على استشراف المستقبل متسلحا في ذلك بفهم عميق لحقائق التاريخ ووعي متميز بوقائع الحاضر، ففي عقد الستينات ، وبينما كان الاتحاد السوفيتي في أوج مجده، والزحف الشيوعي الأحمر يثبت أقدامها شمالا وجنوبا، أدرك جمال حمدان ببصيرته الثاقبة أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة، وكان ذلك في 1968م، فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة، وبالتحديد في عام 1989، حيث وقع الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية، وتباعد دولها الأوروبية عن الاتحاد السوفيتي، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1991م.

كما كان جمال حمدان صاحب السبق في فضح أكذوبة ان اليهود الحاليين هم أحفاد بني إسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد ، واثبت في كتابه "اليهود أنثروبولوجيًا" الصادر في عام 1967 ، بالأدلة العملية أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية "الخزر التترية" التي قامت بين "بحر قزوين" و"البحر الأسود"، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي.. وهو ما أكده بعد ذلك بعشر سنوات "آرثر كويستلر" مؤلف كتاب "القبيلة الثالثة عشرة" الذي صدر عام 1976. ويعد جمال حمدان واحدا من ثلة محدودة للغاية من المثقفين المسلمين الذين نجحوا في حل المعادلة الصعبة المتمثلة في توظيف أبحاثهم ودراساتهم من اجل خدمة قضايا الأمة، حيث خاض من خلال رؤية إستراتيجية واضحة المعالم معركة شرسة لتفنيد الأسس الواهية التي قام عليها المشروع الصهيوني في فلسطين.

وإذا كان الباحث المصري الدكتور عبد الوهاب المسيري قد نجح من خلال جهد علمي ضخم في تفكيك الأسس الفكرية للصهيونية، فإن جمال حمدان كان سباقا في هدم المقولات الإنثروبولوجية التي تعد أهم أسس المشروع الصهيوني، حيث أثبت أن إسرائيل - كدولة - ظاهرة استعمارية صرفة، قامت على اغتصاب غزاة أجانب لأرض لا علاقة لهم بها دينياً أو تاريخياً أو جنسياً، مشيرا إلى أن هناك "يهوديين" في التاريخ، قدامى ومحدثين، ليس بينهما أي صلة أنثروبولوجية، ذلك أن يهود "فلسطين التوراة " تعرضوا بعد الخروج لظاهرتين أساسيتين طوال 20 قرناً من الشتات في المهجر: خروج أعداد ضخمة منهم بالتحول إلى غير اليهودية، ودخول أفواج لا تقل ضخامة في اليهودية من كل أجناس المهجر، وأقترن هذا بتزاوج واختلاط دموي بعيد المدى، انتهى بالجسم الأساسي من اليهود المحدثين إلى أن يكونوا شيئاً مختلفاً كلية عن اليهود القدامى.

وفي وقت كان الصهاينة يروجون لأنفسهم كأصحاب مشروع حضاري ديمقراطي وسط محيط عربي إسلامي متخلف، لم تخدع تلك القشرة الديمقراطية الصهيونية المضللة عقلية لامعة كجمال حمدان، كما انه لم يستلم للأصوات العربية الزاعقة التي لا تجيد سوى الصراخ والعويل، واستطاع من خلال أدواته البحثية المحكمة أن يفضح حقيقة إسرائيل، مؤكدا "أن اليهودية ليست ولا يمكن أن تكون قومية بأي مفهوم سياسي سليم كما يعرف كل عالم سياسي، ورغم أن اليهود ليسوا عنصراً جنسياً في أي معنى ، بل "متحف " حي لكل أخلاط الأجناس في العالم كما يدرك كل أنثروبولوجي ، فإن فرضهم لأنفسهم كأمة مزعومة مدعية في دولة مصطنعة مقتطعة يجعل منهم ومن الصهيونية حركة عنصرية أساساً".

وعلى الرغم من ان البعض استغرب مطالبة رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون الفلسطينيين الاعتراف بـ "إسرائيل كدولة يهودية"، وهو الأمر الذي روج له الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة العقبة ، فان جمال حمدان كشف قبل نحو ثلث قرن تلك الحقيقة الطائفية البحتة للمشروع الصهيوني ، ووصف في كتابه " إستراتيجية الاستعمار والتحرير " إسرائيل بأنها " دولة دينية صرفة ، تقوم على تجميع اليهود، واليهود فقط، في جيتو سياسي واحد، ومن ثم فأساسها التعصب الديني ابتداء، وهي بذلك تمثل شذوذاً رجعياً في الفلسفة السياسية للقرن العشرين، وتعيد إلى الحياة حفريات العصور الوسطى بل القديمة ".

وأدرك حمدان مبكرا من خلال تحليل متعمق للظروف التي أحاطت بقيام المشروع الصهيوني أن " الأمن " يمثل المشكلة المحورية لهذا الكيان اللقيط، واعتبر ان وجود إسرائيل رهن بالقوة العسكرية وبكونها ترسانة وقاعدة وثكنة مسلحة، مشيرا إلى أنها قامت ولن تبقى -وهذا تدركه جيداً- إلا بالدم و الحديد و النار. ولذا فهي دولة عسكرية في صميم تنظيمها وحياتها ، ولذا أصبح جيشها هو سكانها وسكانها هم جيشها.

وحدد جمال حمدان الوظيفة التي من أجلها أوجد الاستعمار العالمي هذا الكيان اللقيط، بالاشتراك مع الصهيونية العالمية، وهي أن تصبح قاعدة متكاملة آمنة عسكرياً، ورأس جسر ثابت استراتيجياً، ووكيل عام اقتصادياً، أو عميل خاص احتكارياً، وهي في كل أولئك تمثل فاصلاً أرضياً يمزق اتصال المنطقة العربية ويخرب تجانسها ويمنع وحدتها وإسفنجة غير قابلة للتشبع تمتص كل طاقاتها ونزيفاً مزمناً في مواردها ".

وإذا ما قلبنا في صفحات كتاب "جمال حمدان .. صفحات من أوراقه الخاصة" ، نجد حالة نادرة من نفاذ البصيرة والقدرة الإستراتيجية على المستقبل ، ففي الوقت الذي رأى البعض في إقرار قمة بروكسيل ( 13 ، 14 ديسمبر 2003) تشكيل قوة عسكرية أوروبية منفصلة عن حلف الأطلسي بداية لانهيار التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، نجد أن جمال حمدان قد تنبأ بهذا الانفصال منذ نحو 15 عاما ، مشيرا إلى انه " بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وزواله، بدأ البحث عن عدو جديد، قيل‏:‏ إنه الإسلام، نؤكد أن الإسلام خارج المعركة والحلبة، هو فقط كبش فداء مؤقت، أما العدو الحقيقي الفعال فسيظهر من بين صفوف المعسكر المنتصر بالغرب، وسيكون الصراع الرهيب بين أمريكا وأوربا الغربية أو اليابان". ويضيف في موضع آخر من الكتاب " ‏" ‏لقد بدأت الحـرب البـاردة بالفعل بين شـاطئ الأطلسي، بين أوروبا وأمريكا، لقد انتقلت الحرب الباردة من الشرق - الغرب، أو الشيوعية- الرأسمالية، إلى داخل الغرب نفسه ، وداخل الرأسماليين القدامى خاصة بين فرنسا وألمانيا في جبهة ، بريطانيا وأمريكا في الجبهة المضادة.
رؤيته المستقبلية الإستراتيجية

هذه القدرة على استشراف المستقبل تبدو واضحة أيضا ، في توقع جمال حمدان لسعي الغرب لخلق صراع مزعوم بين الحضارات من أجل حشد أكبر عدد من الحلفاء ضد العالم الإسلامي، حيث أكد انه " ‏بعد سقوط الشيوعية وزوال الاتحاد السوفيتي، أصبح العالم الإسلامي هو المرشح الجديد كعدو الغرب الجديد‏.‏ وإلى هنا لا جديد‏.‏ الجديد هو أن الغرب سوف يستدرج خلفاء الإلحاد والشيوعية إلى صفه ليكوّن جبهة مشتركة ضد العالم الإسلامي والإسلام، باعتبارهم العدو المشترك للاثنين، بل لن يجد الغرب مشقة في هذا، ولن يحتاج الأمر إلى استدراج‏:‏ سيأتي الشرق الشيوعي القديم ليلقي بنفسه في معسكر الغرب الموحد ضد الإسلام والعالم الإسلامي‏"، وهو ما تحقق بالفعل ، حيث وضع صموئيل هنت نجون في كتابه " صدام الحضارات " الخطوط الفكرية العريضة لهذا الحلف ، فيما يخوض المحافظون الجدد في البيت الأبيض غمار معاركه الفعلية ، في إطار ما بات يعرف بالحرب على الإرهاب، والتي لا تخرج عن كونها ستارا لحرب شاملة على الإسلام .

ومن الرؤى المستقبلية التي طرحها جمال حمدان ، وتبدو في طريقها إلى التحقيق، تلك النبوءة الخاصة بانهيار الولايات المتحدة، حيث كتب حمدان في بداية التسعينات يقول: "‏أصبح من الواضح تمامًا أن العالم كله وأمريكا يتـبادلان الحقد والكراهيـة علنًا، والعالم الذي لا يخفي كـرهه لها ينتظر بفارغ الصبر لحظة الشماتة العظمى فيها حين تسقط وتتدحرج، وعندئذ ستتصرف أمريكـا ضد العالم كالحيوان الكاسر الجريح ‏"‏ ، ومضى مضيفا" ‏"‏لقد صار بين أمريكا والعالم ‏"‏تار بايت‏"‏ أمريكا الآن في حـالة ‏"‏سعار قوة‏"‏ سعار سياسي مجنون، شبه جنون القوة، وجنون العظمة، وقد تسجل مزيدًا من الانتصارات العسكرية، في مناطق مختلفة من العالم عبر السنوات القادمة، ولكن هذا السعار سيكون مقتلها في النهاية‏ " .

ويلفت حمدان إلى أن "‏ الولايات المتحدة تصارع الآن للبقاء على القمة، ولكن الانحدار لأقدامها سارٍ وصارمٍ والانكشاف العام تم، الانزلاق النهائي قريب جدًا في انتظار أي ضربة من المنافسين الجدد ـ أوروبا، ألمانيا، اليابان‏"‏‏ . وتوقع " أن ما كان يقال عن ألمانيا واليابان استراتيجيًا سيقال عن أمريكا قريبًا، ولكن بالمعكوس، فألمانيا واليابان عملاق اقتصادي وقزم سياسي - كما قيل - بينما تتحول أمريكا تدريجيًا إلى عملاق سياسي وقزم اقتصادي‏"‏‏ وتلك الرؤية تبدو في طريقها إلى التحقق - ولو ببطء - وتدل على ذلك الآلاف من حالات الإفلاس والركود الذي يعاني من الاقتصاد الأمريكي ، مقابل نمو اقتصادي متسارع للاتحاد الأوروبي واليابان ، ولم تكن مفاجأة أن العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" حققت معدلات قياسية مقابل الدولار الأمريكي في فترة وجيزة .

ومن الإستشراقات المهمة التي تضمنتها أوراق جمال حمدان ، تلك المتعلقة ‏بعودة الإسلام ليقود من جديد‏ ، حيث يقول ‏"‏يبدو لي أن عودة الإسلام أصبحت حقيقة واقعة في أكثر من مكان ، عودة الإسلام حقيقة ودالة جدًا تحت ناظرينا‏"‏ ، ويلفت إلى انه " في الوقت نفسه يبدو أن ديناميات الإسلام تختلف تمامًا ،‏ فقديمًا كان الإسلام يتقلص في تراجع نحو الجنوب في جبهته الأوربية وجنوب جبـهته الإفريقية، الآن هناك عودة الإسلام في أوروبا خاصة في طرفيها أسبانيا وآسيا الوسطى ، إضافة إلى هجرة المسلمين إلى قلب أوروبا‏"‏‏.‏ وحتى فيما يتعلق بنظرة جمال حمدان إلى علم الجغرافيا، الذي منحه عمره كله الا قليلا ، نجد انه شكل بمفرده مدرسة راقية في التفكير الاستراتيجي المنظم ، مزج فيها بطريقة غير مسبوقة ما بين علم الجغرافيا، الذي لا يتعدى مفهومه لدى البعض نطاق الموقع والتضاريس ، وعلوم التاريخ والاقتصاد والسياسة، ليخرج لنا مكون جديد اسماه " جغرافيا الحياة " . وأوضح حمدان في مقدمة كتابه الموسوعي " شخصية مصر " ، المقصود بتلك الجغرافيا موضحا أنها : "علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. وهذا الرؤية ثلاثية الأبعاد في التعاطي مع الظاهرة الجغرافية تنقل عالم الجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، ومن جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

ومن المؤسف بعد ذلك كله ، أن جمال حمدان عاني من تجاهل ونسيان لأكثر من ثلاثين عاما قضاها منزويا في شقته الضيقة ، ينقب ويحلل ويعيد تركيب الوقائع والبديهيات ، وعندما مات بشكل مأساوي ، خرج من يتحدث عن قدرة خارقة لحمدان على التفرغ للبحث والتأليف بعيدا عن مغريات الحياة ، كما لو كان هذا الانزواء قرارا اختياريا وليس عزلة فرضت عليه لمواقفه الوطنية الصلبة ، وعدم قدرة المؤسسات الفكرية والمثقفين العرب على التعاطي مع أفكاره التي كانت سابقة لزمانها بسنوات.

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 09:06 PM
د. مصطفى مشرفة.. أينشتاين العرب مات مسموما

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/mosharafa.jpg



عالم رياضيات وفيزياء مصري نبغ في سن مبكرة و كانت نظرياته الجديدة سبباً في نبوغه وشهرته عالمياً، أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس، إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته، حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداها للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات، اجتمعت الظروف وهيأت لها مكانا للنيل منه.. وكان ذلك بالفعل في 16 يناير عام 1950 بالسم وباتت ظروف وفاته المفاجئة غامضة للغاية وكانت كل الظروف المحيطة به تشير إلى انه مات مقتولا إما على يد مندوب عن الملك فاروق أو على يد الموساد الإسرائيلي ولكل منهما سببه.

ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 22 صفر 1316 الموافق 11 يوليه 1898، والده هو السيد "مصطفى عطية مشرفة" من مشايخ الدين ومن مدرسة الإمام جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده. كان لأبويه اليسر المادي والجاه الاجتماعي.. فنشأ "علي" على الشعور المرهف بالجمال الذي لم يفقده حبه للخير.. ومصادقة الضعفاء والمساكين.

في عام 1907 حصل "علي" على الشهادة الابتدائية، وكان ترتيبه الأول على القطر.. إلا أن والده توفي في نفس العام تاركًا عليًّا الذي لم يتجاوز الاثنى عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة..

ولعل هذا هو السر فيما يُعرف عن شخصية الدكتور "علي مشرفة" بالجلد والصبر.. وحب الكفاح. وارتفاع الحس التربوي في شخصيته.

حفظ عليٌّ القرآن الكريم منذ الصغر، كما كان يحفظ الصحيح من الأحاديث النبوية.. كان محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته.. يوصي إخوته وجميع من حوله بالمحافظة على الصلاة وشعائر الدين كلما سنحت له الفرصة.. وقد بدا ذلك جليًّا في خطاباته التي كان يبعثها إلى إخوته وأصدقائه أثناء سفره للخارج.. والتي طالما ختمها بمقولة: (اعمل وإخوانك للإسلام.. لله). وقد عاش ملازمًا له في جيبه مصحف صغير رافقه في السفر والحضر..
بداية المشوار

في عام 1914 التحق الدكتور علي مشرفة بمدرسة المعلمين العليا، التي اختارها حسب رغبته رغم مجموعه العالي في البكالوريا. وفي عام 1917 اختير لبعثة علمية لأول مرة إلى إنجلترا بعد تخرجه.. فقرر "علي" السفر بعدما اطمأن على إخوته بزواج شقيقته وبالتحاق أشقائه بالمدارس الداخلية.. التحق "علي" بكلية نوتنجهام Nottingham ثم بكلية "الملك" بلندن؛ حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923. ثم حصل على شهادة Ph.D (دكتوراة الفلسفة) من جامعة لندن في أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة.

وقد رجع إلى مصر بأمر من الوزارة، وعين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا.. إلا أنه وفي أول فرصة سنحت له، سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc فكان بذلك أول مصري يحصل عليها.

في عام 1925 رجع إلى مصر، وعين أستاذًا للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم مُنح درجة "أستاذ" في عام 1926 رغم اعتراض قانون الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين.

اعتمد الدكتور "علي" عميدًا للكلية في عام 1936 وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945 وكيلاً للجامعة.
نبذة عن حياته العلمية

بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز خمسة عشر عامًا.

في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D ( دكتوراه الفلسفة) و Dsc.(دكتوراة العلوم).

دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.

كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.

ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.

كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب.. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..

تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا.. وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين.. ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.


"العلم والحياة"

"خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً.. من أن تخرج كثيرين أنصاف علماء" هكذا كان يؤمن الدكتور مشرفة، وكان كفاحه المتواصل من أجل خلق روح علمية خيرة..

يقول في سلسلة محاضراته الإذاعية(أحاديث العلماء): "هذه العقلية العلمية تعوزنا اليوم في معالجة كثير من أمورنا، وإنما تكمن الصعوبة في اكتسابها والدرج عليها.. فالعقلية العلمية تتميز بشيئين أساسيين: الخبرة المباشرة، والتفكير المنطقي الصحيح" ولقد نادي بأفكاره هذه في كثير من مقالاته ومحاضراته في الإذاعة: مثل: كيف يحل العالم مشكلة الفقر؟ – العلم والأخلاق – العلم والمال – العلم والاقتصاد - العلم والاجتماع.. وغيرها.

كان ينادي دائمًا أن على العلماء تبسيط كل جديد للمواطن العادي حتى يكون على إحاطة كاملة بما يحدث من تطور علمي.. يوجه كلامه إلى العلماء قائلاً: "ومن الأمور التي تؤخذ على العلماء أنهم لا يحسنون صناعة الكلام؛ ذلك أنهم يتوخون عادة الدقة في التعبير ويفضلون أن يبتعدوا عن طرائق البديع والبيان، إلا أن العلوم إذا فهمت على حقيقتها ليست في حاجة إلى ثوب من زخرف القول ليكسبها رونقًا؛ فالعلوم لها سحرها، وقصة العلم قصة رائعة تأخذ بمجامع القلوب؛ لأنها قصة واقعية حوادثها ليست من نسج الخيال".

فبسط الدكتور مشرفة كتبًا عديدة منها: النظرية النسبية - الذرة والقنابل - نحن والعلم - العلم والحياة.

واهتم خاصة بمجال الذرة والإشعاع وكان يقول: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها".

ثقافتنا في نظر الدكتور مشرفة هي الثقافة الأصلية التي لا بد أن نقف عندها طويلاً. ويرى أنه لا يزدهر حاضر أمة تهمل دراسة ماضيها، وأنه لا بد من الوقوف عند نوابغ الإسلام والعرب، ونكون أدرى الناس بها.. فساهم بذلك في إحياء الكتب القديمة وإظهارها للقارئ العربي مثل: كتاب الخوارزمي في الجبر والفارابي في الطب والحسن ابن الهيثم في الرياضة.. وغيرها.

وكان الدكتور مشرفة ينظر إلى الأستاذية على أنها لا تقتصر على العلم فقط، وإنما توجب الاتصال بالحياة.. وأن الأستاذ يجب أن يكون ذا أثر فعال في توجيه الرأي العام في الأحداث الكبرى التي تمر بالبلاد، وأن يحافظ على حرية الرأي عند المواطنين، وآمن الدكتور مشرفة بأن "العلم في خدمة الإنسان دائمًا وأن خير وسيلة لاتقاء العدو أن تكون قادرًا على رده بمثله.. فالمقدرة العلمية والفنية قد صارتا كل شيء.. ولو أن الألمان توصلوا إلى صنع القنبلة الذرية قبل الحلفاء لتغيرت نتيجة الحرب.. وهو تنوير علمي للأمة يعتمد عليه المواطن المدني والحربي معًا".
"إسهاماته"

مشرفة جامعيًّا:

تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة؛ حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكاناته، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم.. ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية..

سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية؛ حيث كان يرى أن:

"القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة".

أنشأ قسمًا للغة الإنجليزية والترجمة بالكلية.. كما حول الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية.. صنف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية.

يقول المؤرخون: إن الدكتور مشرفة أرسى قواعد جامعية راقية.. حافظ فيها على استقلالها وأعطى للدرس حصانته وألغى الاستثناءات بكل صورها، وكان يقول: "إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري".

مشرفة أدبيًا:

كان مشرفة حافظًا للشعر.. ملمًّا بقواعد اللغة العربية.. عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية؛ حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية.

كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول: أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم". نشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها: سياحة في فضاء العالمين - العلم والصوفية - اللغة العربية كأداة علمية - اصطدام حضارتين- مقام الإنسان في الكون..

مشرفة اجتماعيًّا:

شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية.. كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة.. كان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات.

مشرفة موسيقيًّا:

كان الدكتور مشرفة عازفًا بارعًا على الكمان والبيانو مغرمًا بموسيقى جلبرت وسلفن، ألف الجمعية المصرية لهواة الموسيقى في سنة 1945؛ وكان من أغراضها العمل على تذليل الصعوبات التي تحول دون استخدام النغمات العربية في التأليف الحديث.

كوّن لجنة لترجمة "الأوبرتات الأجنبية" إلى اللغة العربية.. وكتب كتابًا في الموسيقى المصرية توصل فيه إلى أن جميع النغمات الأخرى في السلم الموسيقي غير السيكا والعراق يمكن إلغاؤها أو الاستغناء عنها.
ملابسات الاغتيال

اغتيل د. مشرفة في 15 يناير 1950 م بواسطة السم، وقد يكون للنظام الملكي المصري في ذلك الوقت دور في قتل العالم المصري, خاصة إذا علمنا أن د. مشرفة قام بتشكيل جماعة تحت اسم "شباب مصر", كانت تضم عدداً كبيراً من المثقفين والعلماء والطلاب, وكانت تهدف لإقصاء نظام فاروق الملكي وإعلان مصر جمهورية عربية مستقلة. وذاع أمر هذه الجماعة السرية ووصلت أخبارها إلى القصر الملكي، مما يعطي للقصر مبرراً للتخلص من د. مصطفى. أما الصهيونية العالمية فيكفي أن نقول أن نظرتهم للطالبة النابغة د. سميرة موسى لن تختلف عن نظرتهم لأستاذها الأكثر نبوغاً د. مصطفى مشرفة, ولعبت الصهيونية لعبتها القذرة وهي التصفية الجسدية, وكانت نظرة واحدة تعني التخلص منهما ومن أمثالهما.

يذكر أن ألبرت آينشتاين قد نعاه عند موته قائلا: "لا أصدق أن مشرفة قد مات، انه ما زال حيا بيننا من خلال أبحاثه". قال أديب عبدالله: لقد كان لظهور مواهب مشرفة في المجال العلمي أثر في كفاحنا القومي ضد النفوذ الأجنبي فقد عجل ظهور مواهبه بتحرير الإرادة المصرية في مجال العلوم من السيطرة الأجنبية وكان الساسة في كل بلد يتعلمون من مشرفة كيف يتم تحقيق الانتصار الضخم في كل مجال من مجالات الحياة .

" وقدمت الإذاعة الأمريكية د/ مشرفة على أنه واحد من أبرز سبعة علماء في العالم ممن يعرفون أسرار الذرة .

الامبراطور - عين دالة
12-18-2010, 09:08 PM
الدكتور نبيل أحمد فليفل





استطاع عالم الذرة الفلسطيني الشاب نبيل أحمد فليفل دراسة الطبيعة النووية, وأصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره، وكان ينوي الاستمرار في دراسة مادة القرن الواحد والعشرين, وتمكن من القيام بدراساته كاملة، وكان يلتهم كل ما تقع علية يده من كتب الذرة.

وعلى الرغم من أنه كان من مخيم "الأمعري" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء للعمل في الخارج, وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العالمية. وفجأة اختفى الدكتور نبيل ثم في يوم السبت الموافق 28 ابريل 1984 عثر على جثته في منطقة "بيت عور", ولم يتم التحقيق في شيء.

الامبراطور - عين دالة
12-19-2010, 12:32 AM
العالم نبيل القليني خرج ولم يعد





اختفى العالم نبيل القليني منذ عام 1975 وحتى الآن، كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية. ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27 يناير1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها الدكتور القليني, وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن.

ولما انقطعت اتصالات الدكتور مع كلية العلوم بجامعة القاهرة، أرسلت الكلية إلى الجامعة التشيكية تستفسر عن مصير الدكتور نبيل الذي كان بعبقريته حديث الصحافة التشيكية والأوساط العلمية العالمية، ولم ترد الجامعة التشيكية، وبعد عدة رسائل ملحه من كلية العلوم بجامعة القاهرة، ذكرت السلطات التشيكية أن العالم الدكتور القليني خرج من بيته بعد مكالمة هاتفية ولم يعد.

والغريب أن الجامعة التشيكية علمت بنبأ الاتصال الهاتفي, فمن أين علمت به؟ وهل اتصلت بالشرطة التشيكية؟ فإذا كانت الشرطة أخبرت إدارة الجامعة التشيكية, فمن أين عرفت الشرطة؟ ولكن الأغرب أن السلطات المصرية (عام 1975) لم تحقق في هذه الجريمة. ومن ثوابت ووقائع الاختفاء يرجح أن الدكتور تم استدراجه إلى كمين من قبل الموساد, بعدها إما أن يكون قتل أو تعرض لما يسمى بغسيل الدماغ بما يحقق تعطيل كل ما في عقله من دراسات علمية متطورة, وإما أن يكون في أحد السجون الغربية أو الإسرائيلية, وإما أن يكون قد تم مبادلته ببعض الجواسيس الإسرائليين في مصر بعد توقيع معاهدة "كامب ديفيد".

الامبراطور - عين دالة
12-19-2010, 12:35 AM
الدكتور سمير نجيب.. سيارة نقل صدمته واختفت





يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة المصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج في كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة. ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثه الذي أعده في أواسط الستينات -خلال بعثته إلى أمريكا- لدرجة أنه فرغ من إعداد رسالته قبل الموعد المحدد بعام كامل.

وتصادف أن أعلنت جامعة "ديترويت" الأمريكية عن مسابقة للحصول على وظيفة أستاذ مساعد بها في علم الطبيعة، وتقدم لهذه المسابقة أكثر من مائتي عالم ذرة من مختلف الجنسيات، وفاز بها الدكتور سمير نجيب, وحصل على وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة، وبدأ أبحاثه الدراسية التي حازت على إعجاب الكثير من الأمريكيين، وأثارت قلق الصهاينة والمجموعات الموالية للصهيونية في أمريكا. وكالعادة بدأت تنهال على الدكتور العروض المادية لتطوير أبحاثه، ولكنه خاصة بعد حرب يونيو 1967 شعر أن بلده ووطنه في حاجه إليه. وصمم العالم على العودة إلى مصر وحجز مقعداً على الطائرة المتجهة إلى القاهرة يوم 13 اغسطس 1967.

وما أن أعلن د. سمير عن سفره حتى تقدمت إليه جهات أمريكية كثيرة تطلب منه عدم السفر, وعُرضتْ عليه الإغراءات العلمية والمادية المتعددة كي يبقى في الولايات المتحدة. ولكن الدكتور سمير نجيب رفض كل الإغراءات التي عُرضتْ عليه. وفي الليلة المحددة لعودته إلى مصر، تحركت القوى المعادية لمصر والأمة العربية، هذه القوى التي آلت على نفسها أن تدمر كل بنية علمية عربية متطورة مهما كانت الدوافع ومهما كانت النتائج. وفي مدينة ديترويت وبينما كان الدكتور سمير يقود سيارته والآمال الكبيرة تدور في عقله ورأسه، يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراساته على المسؤولين، ثم يرى عائلته بعد غياب.

وفي الطريق العام فوجئ الدكتور سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات. حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه. وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارة الدكتور الذي تحطمت نهائيا ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول، وفقدت الأمة العربية عالماً كبيراً من الممكن أن يعطي بلده وأمته الكثير في مجال الذرة.

الامبراطور - عين دالة
12-19-2010, 12:36 AM
الدكتورة سميرة موسى.. ميس كوري الشرق





سميرة موسى هي أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، و هي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، بعدها سافرت إلى الولايات المتحدة ولقت حتفها في ظروف غامضة، ولكن المراقبون يرجحون احتمال اغتيالها على يد الموساد الإسرائيلي، لمحاولتها نقل تكنولوجيا الذرة من أمريكا إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

ولدت العالمة المصرية في (3 مارس 1917 - في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية، وتعلمت منذ الصغر القراءة و الكتابة، و حفظت أجزاء من القرآن الكريم وكانت مولعة بقراءة الصحف وكانت تتمتع بذاكرة فوتوغرافية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.

انتقل والدها إلى القاهرة من أجل تعليمها واشترى ببعض أمواله فندقا بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية، التحقت سميرة بعدها بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم بـ "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها و إدارتها "نبوية موسى" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.

لاحظ معلمو سميرة موسى نبوغها وذكائها، وحصدت الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، و لم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة ، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.

وكان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.

ويذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، و طبعته على نفقة أبيها الخاصة، و وزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933
حياتها الجامعية

اختارت سميرة موسى كلية العلوم بجامعة القاهرة ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة ، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم، وقد تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.

حصلت العالمة الراحلة على بكالوريوس العلوم بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكانت الأولى على دفعتها، واعترضت إدارة الجامعة على تعيينها معيدة، حيث لم يكن تقرر بعد تعيين المرأة في هيئة التدريس بالجامعة، غير أن الدكتور مصطفى مشرفة أصر على تعيينها وهدد بالاستقالة من الجامعة إذا لم يتم ذلك، فاجتمع مجلس الوزراء وأصدر قرارا بتعيينها في الجامعة.

ثم حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات، سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية و تأثيرها على المواد المختلفة، وكانت مدة البعثة ثلاث سنوات لكنها استطاعت أن تحصل على الدكتوراة في أقل من عامين، فكانت أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراة، وأطلقوا عليها اسم "مس كوري المصرية".

قضت سميرة موسى السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة (لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها العالمة المصرية.

كانت العالمة الراحلة تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكانا وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لابد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.

كانت سميرة موسى أمل أيضا أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.
النهاية الشيطانية

كانت الدكتورة سميرة موسى قد استجابت إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951. أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية. تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: "ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر". وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس. وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

كانت تقول لوالدها في رسائلها: "لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة". ولقد علّق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة "حاجات كثيرة" كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات, ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف. ورغم مرور أكثر من 48 عاماً على رحيل د. سميرة، ما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض.

وفي آخر رسالة لها كانت تقول: "لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا, وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان, وسأستطيع أن أخدم قضية السلام". حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم.

أين سيارة النقل التي ظهرت في طريقها؟ ومن كان فيها؟ أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية؟ ولماذا قيدت القضية ضد مجهول؟

أين... أين؟ هل ماتت د. سميرة ميتة عادية أم أنه حادث اغتيال؟ وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة في 15 أغسطس عام 1952.

سلمت إلى والدها نوتة سوداء صغيرة كانت تسجل فيها خواطرها, وكانت آخر ما خطته فيها: "ثم غربت الشمس".

عبدالله محروس
12-19-2010, 12:40 AM
بارك الله فيك يا أستاذ محمد على هذه الموسوعة الرائعة عن كوكبة من العلماء العرب
الذين استكثرهم علينا الأعداء وقرروا القضاء عليهم لكي يقضوا على كل أمل لهذه الأمة في النهوض
ولكنهم مهما فعلوا
فالأمل ما زال موجود إن شاء الله

Adsense Management by Losha