مشاهدة النسخة كاملة : ام كلثوم فى السينمـــــــا....!!!


سيدالعربى
12-23-2011, 12:07 PM
ام كلثوم فى السينما

عام 1936 ظهرت أم كلثوم فى أول فيلم سينمائى بعنوان وداد قصة أحمد رامى قامت ببطولته تمثيلا وغناء ، تلته خمسة أفلام أخرى قدمت فيها العديد من الأغانى لكبار الملحنين كان آخرها فيلم فاطمة 1947 وهو آخر ظهور لها فى السينما ، والأفلام هى



وداد 1936 عايـدة 1942



نشيد الأمل 1937سلامة 1945



دنانيـــر 1940فاطمة 1947





وقد يكون من المناسب هنا عقد مقارنة بين كل من عبد الوهاب وأم كلثوم فى ظهورهما فى السينما فهناك ملاحظات لافتة للنظر



عبد الوهاب...... أم كلثوم



عدد الأفلام 7 .........6



فترة الظهور 1933 - 1947...... 1936 - 1947



تمثيل وغناء 7 .......6



غنــــاء فقط 2 ( بعد 47) .........--



صـوت فقط 1.....-- ( بعد 47)



نوع الغنـاء خفيف.......... خفيف



الألحــــــان عبد الوهاب فقط......... 3 ملحنيــن




من هذه المقارنة يتضح لنا اقتراب كل المؤشرات من بعضها وقد اجتمع الاثنان فى أن أهم أعمالهما وهى القصائد الكبرى كانت خارج نطاق السينما ، ماعدا مؤشر واحد هو أخطرها جميعا ، فتكفى نظرة سريعة إلى الفرق فى الألحان لندرك من هو محمد عبد الوهاب ، إذ أنه لم يكن يواجه فقط منافسة صوت أم كلثوم وإنما مع صوتها ثلاثة ملحنين فطاحل هم محمد القصبجى وزكريا أحمد ورياض السنباطى ، وقد أثبت بذلك أنه مدرسة مستقلة متكاملة!




من أشهر أغانى أم كلثوم فى السينما عن العشاق سألونى ، مقام شوق أفزا ، سلام الله ، مقام راست ، قوللى ولا تخبيش با زين ، مقام هزام ، وغنى لى شوى شوى مقام راست ، وجميعها من فيلم سلامة ومن ألحان زكريا أحمد وكلمات بيرم التونسى




عام 1938 غنت أم كلثوم آخر ما قدمه الشرق من الأدوار الغنائية التى ابتدع قالبها محمد عثمان فى القرن التاسع عشر وهو دور عادت ليالى الهنا لزكريا أحمد مقام بياتى من كلمات أحمد رامى ، ولا يذكر بعد هذا الدور أية أدوار جديدة لها أو لغيرها من المطربين ، وهو أحد تسعة أدوار أبدعها لها الشيخ زكريا أشهرها هوه ده يخلص من الله من مقام الزنجران المقام الذى ابتكره الشيخ سيد درويش و إمتى الهوى مقام راحة أرواح ويضاف إلى قائمة أدوار زكريا لأم كلثوم أدوار داود حسنى العشرة ، أما الملحنين الآخرين فلم تغن لأحد منهم من ذلك القالب


عام 1939 قدم رياض السنباطى شيئا جديدا رقيقا لأم كلثوم فى أغنية فاكر لما كنت جنبى من كلمات أحمد رامى على مقام الكورد الشفاف وبدت أم كلثوم فى هذا الرداء الجديد بأداء جديد ، والأغنية ليست من نوع الطقاطيق الخفيفة كما أنها ليست قصيدة وليست من قالب الدور فى شيء ، وبدأت معها سلسلة من أغانى أم كلثوم العاطفية المطولة لكنها حديثة الروح والقالب استمرت بعد ذلك لسنوات طويلة من صنع رياض ورامى ، لكنها لم تكن سهلة التحقيق فقد مرت سنوات قبل أن يقدم السنباطى لحنه الثانى فى تلك السلسلة غلبت اصالح عام 1946 ثم اللحن الثالث ياللى كان يشجيك أنينى عام 1949 ثم يا ظالمنى عام 1951 وجددت حبك ليه عام 1952 إلى آخر السلسلة التى استمرت فى الستينات أيضا


لم يتوقف السنباطى تماما فى السنوات التالية عن التلحين لأم كلثوم فى تلك الفترة فقد قدم لأم كلثوم ح اقابله بكرة وليلة العيد عام 1940 لكنه بقى بعيدا حتى عام 1945 حين عاد إليها فى فيلم سلامة بلحن أحب القس سلامة ، ثم كان عليه أن ينتظر عاما آخر ليفجر ينابيعه الكبرى الثلاث ، سلوا قلبى ، ولد الهدى ، ونهج البردة من شعر أحمد شوقى




ويعود تأخر ظهور سلسلة العاطفية لثنائى السنباطى وأحمد رامى لسببين هامين:


أولهما أن هذا الثنائى ، على قدرته ، لم يستطع حتى مواجهة التيار الجارف الذى شكله الثنائى الخطير زكريا أحمد وبيرم التونسى اللذبن قادا موجة أم كلثوم لقرابة عقد كامل سيطرا فيه على الساحة الفنية بأغانى أم كلثوم التى اعتمدت على خلفيات موغلة فى الشعبية كلمة ولحنا أكسبتها المكان الأقرب إلى قلوب الجماهير


ثانبهما انشغال أم كلثوم بالسينما تمثيلا وغناء من الحان الشيخ زكريا


أما تيار الشيخ زكريا - بيرم فقد شكله تنوع من الأعمال العاطفية والدرامية فى سلسلة كلها من أبدع ما أنتجت الموسيقى العربية


جاءت أغنية ح اقابله بكرة مقام راست من تلحين رياض السنباطى كاستمرار لنموذج الأغنية الخفيفة السريعة المتطورة لحنا وإيقاعا ، وهو النموذج الذى ابتدعه وبرع فيه محمد القصبجى

أما أغنية يا ليلة العيد لحن السنباطى وكلمات أحمد رامى فقد أضحت من معالم الاحتفال بليلة العيد فى الأقطار العربية ، وكتبت أصلا للتهنئة بالعيد قائلة فى مطلعها يا ليلة العيد آنستينا وجددتى الأمل فينا
يتبع ....

سيدالعربى
12-23-2011, 12:21 PM
*** ياليلة العيد - ألحان رياض السنباطى


وقد اشتركت كأغنية عيد مع رائعة زكريا أحمد الليلة عيد من كلمات بيرم التونسى وهى فى الأصل أغنية عاطفية تبدأ حبيبى يسعد أوقاته لكنها عبقرية الشيخ زكريا التى حولت المقطع الليلة عيد .. ع الدنيا سعيد إلى مناسبة اجتماعية وفرح شعبى يتغنى به الناس ليلة ظهور هلال العيد كل عام


*** حبيبى يسعد أوقاته - ألحان زكريا أحمد




أعمال ثنائى زكريا - بيرم لأم كلثوم فى الأربعينات
الأغنيــــة = مقــــام = النــوع = عــــام
كل الأحبة = راسـت = أغنية عاطفية= 1941
أنا وانت =هـــزام = أغنية عاطفية = 1941
أنا فى انتظارك = حجـــاز = أغنية عاطفية = 1942
الآهات = هـــزام = أغنية عاطفية = 1943
حبيبى يسعد أوقاته= بيــاتى =أغنية عاطفية =1943
اكتب لى =بيــاتى = أغنية عاطفية = 1943
احنا احنا وحدينا =راحة أرواح= ديالوج عاطفى= 1943
الأوله فى الغرام= حجــاز=أغنية عاطفية =1944

أهل الهوى= نهاوند = أغنية عاطفية= 1944
عن العشاق سألونى= زنجران =دراما سينمائية = 1945
قوللى ولا تخبيش يا زين=هـــزام =دراما سينمائية = 1945
غنى لى شوى شوى= راسـت =دراما سينمائية =1945
الأمل =راسـت = أغنية عاطفية = 1946
الحلم =سوزناك =أغنية عاطفية = 1946
جمال الدنيا = شـورى =دراما سينمائية= 1947
نصرة قوية = راسـت= دراما سينمائية= 1947
الورد جميل = هـــزام=دراما سينمائية= 1947

*** الأمــل - ألحان زكريا أحمد



ســـر أحمد رامى
هناك ملاحظة جديرة بالتسجيل فى اعمال أم كلثوم ، فرغم اختلاف الملحنين وتقاسمهم فترات التلحين لها إلا أن الشاعر أحمد رامى كان القاسم المشترك بينهم ، وقد لحن كلماته لأم كلثوم منذ عام 1924 وحتى عام 1972 كل من أحمد صبرى النجريدى ، محمد القصبجى ، داود حسنى ، زكريا أحمد ، رياض السنباطى ، محمد عبد الوهاب ، وسيد مكاوى ، وقد بلغ ما كتبه لها عدة مئات من الأغانى على مدى نصف قرن من الزمان


عام 1944 رق الحبيب - محمد القصبجى



فى ذلك العام تم الاختراق الأكبر لجدار زكريا - بيرم المنيع الذى أحاط بأم كلثوم من كل جانب على يد الموسيقار محمد القصبجى ، وقد تم له ما أراد ليس فقط فى كسر الحصار بل والتفوق على منافسيه فى رائعته الرومانسية رق الحبيب من مقام النهاوند التى جابت شهرتها الآفاق وربما ساهمت فى إفاقة الناس من الانغماس الشديد فى أجواء التطريب والسلطنة إلى التحليق فى سماء التعبير وارتقاء درجات جديدة فى التطور الموسيقى ، وتعتبر بحق من أفضل كلاسيكيات الموسيقى العربية ، وعشاق تلك الأغنية لا يملون سماعها حتى لو أعيدت عشرات المرات لما لها من جاذبية فى اللحن والأداء وهى قمة فى اللحن والموسيقى الشرقية لا تتقادم رغم مرور الزمن ، وبها صعدت أم كلثوم إلى مكانة أعلى فى الغناء ولم يعد أحد قادرا على اللحاق بها فضلا عن منافستها

ورغم ذلك فإن تلك الأغنية كانت ختام ألحان القصبجى لأم كلثوم ، وقيل عن القصبجى فى أسباب توقفه عن التلحين لأم كلثوم بعد ذلك أنه قد نضب فنه ولم يعد قادرا على تقديم ألحان جديدة ، لكنا نعتقد أن هذه تهمة باطلة القصبجى برئ منها تماما ولا يعقل أن من يجود بلحن كهذا تفلس قريحته فجأة عن غير مرض يصيبه فى صميم عقله ونفسيته وهو الملحن الموهوب معلم الأساتذة وسابق عصره فى التطوير والتحديث
وقد أشرنا فى مواضع أخرى من هذا الموقع إلى ألأسباب المحتملة لذلك التوقف ، وقد تكون لنا فيه عودة إن استلزم الأمر


عام 1946 عام القصائد الكبرى
كان 1946عام القصائد الكبرى لأم كلثوم وشهد عودة السنباطى للتلحين لأم كلثوم ، وقد قدمت فيه ثلاث قصائد لأمير الشعراء أحمد شوقى من ألحان رياض السنباطى اعتلت بها قمة جديدة ليس فى الغناء الشرقى فقط بل فى تقديم نفسها كشخصية ثقافية مؤثرة فى العالم العربى ، فقد كانت أصداء شعر شوقى تعبر مسافات كبيرة فى الجغرافيا والتاريخ بسرعة الصوت على موجة صوت أم كلثوم الشجى فتدحل القلوب وتهز المشاعر

*** سلوا قلبى - ألحان رياض السنباطى



فقصيدة نهج البردة هى على نمط قصيدة البردة التاريخية فى مدح الرسول الكريم ، وقصيدة ولد الهدى تتحث فى نفس الموضوع أما سلوا قلبى فتتحدث عن المجد العربى الإسلامى بكل فخر واعتزاز كما أنها تدعو للصبر عند الشدائد وتحفز الهمم لاعتلاء قمم المجد القديم وتعزز من شعور الناس بقوميتهم ، ولا شك أن هذه الأفكار قد تلقاها الناس بكل ترحاب بل ساعدتهم على إذكاء روح الانتماء إلى الشخصية العربية الأصيلة ذات الجذور التاريخية العميقة وذات التأثير فى تاريخ العالم كله ، وذلك فى وقت سادت فيه القوى الأجنبية التى احتلت معظم أنحاء العالم العربى وحاولت محو الهوية العربية تماما فى بعض أجزائه
عام 1946 شهد أيضا مولد ثانى أغنية عاطفية طويلة لأم كلثوم من ألحان رياض السنباطى الذى تألق ايضا فى هذا الميدان كملحن فذ ، وهى غلبت اصالح فى روحى مقام نهاوند من كلمات أحمد رامى


عام 1947 آخر أفلام أم كلثوم
قدمت أم كلثوم آخر أفلامها فاطمة فى ذلك العام عن قصة مصطفى أمين وقامت ببطولته تمثيلا وغناء أمام أنور وجدى ، وبه عدد من الأغانى الدرامية ، ولنتوقف قليلا عند أغنية نصرة قوية لزكريا أحمد ولنتأمل صوت أم كلثوم الممتد فى ختام تلك الأغنية لنعرف لماذا يقال عن صوت أم كلثوم أنه معجزة ، إن هذا الختام وحده يكفل لها استحقاق هذه الصفة ، إذ لم يكن باستطاعة أى مطرب أو مطربة أخرى مثل هذا الأداء مطلقا فى تاريخ الموسيقى العربية كله!



*** نصرة قوية - ألحان زكريا أحمد



عام 1947 أيضا غنت أم كلثوم من ألحان الشيخ زكريا احمد أغنيتها الشهيرة الورد جميل وهى لا تزال تذاع لليوم ، وهى أغنية وصفية يصف فيها بيرم التونسى لغة الزهور وألوانها ويقابل فى تأملات فلسفية بينها وبين لغة البشر وتعبيراتهم وتقول كلماتها:

الـورد جميـــــــل وله أوراق عليها دليل من الأشـــواق
إذا أهدى الورد حبيب لحبيب يكون معناه وصاله قريب
شــــوف الزهـــور واتعــــلم بيــن الحبــــــايب تتكلـــم

*** الورد جميل - ألحان زكريا أحمد



بعد ذلك العام خلت ساحة أم كلثوم لثنائى رياض - رامى من جديد بعد أن اختلفت مع كل من القصبجى وزكريا أحمد لأسباب مختلفة جاء ذكرها على صفحات كل منهما

عام 1949 قدمت أم كلثوم لحنين من روائع الألحان العربية أحدهما ياللى كان يشجيك انينى، مقام كورد ، وهى أغنية غاية فى العذوبة تقطر شرقية ، وإن عابها من ناحية الكلمات نموذج المحب الذليل خاصة فى البيت "عزة جمالك فين من غير ذليل يهواه " ولا شك أن هذا الذل الصريح لم يكتب له الحياة طويلا فى دنيا الفن فى ظل القيم التحررية الصاعدة وكان نموذجا من الماضى بكل المقاييس ، أما لحنا فقد شكلت فى مجملها مع سابقتيها غلبت اصالح وفاكر بما كنت جنبى قاعدة أساسية لما سارت علبه ألحان السنباطى العاطفية لأم كلثوم بعد ذلك إذ أنه لم يخرج كثيرا عن الخطوط العريضة التى وضعها فى تلك الألحان الثلاثة ، وقد أحبت أم كلثوم هذا اللون من الغناء وأصبح أسلوبها المفضل فى الغناء العاطفى لعقدين من الزمان ، ويظهر فى أغانى السنباطى تلك كثير من أساليب محمد القصبجى الذى تأثر به السنباطى كثيرا

عام 1949 رباعيات الخيام
رباعيات الخيام نقلة نوعية كبيرة فى الأغنية العربية ، فهى أولا تراث مترجم وليس عربى الأصل ، وشاعرها الأصلى هو الشاعر الفارسى عمر الخيام ، لكن يجمع بين الثقافتين الثقافة الإسلامية الواضحة فى المعانى فبينما يشترك كل البشر فى نفس التساؤل فى الأبيات

لبست ثوب العيش لم أســـتشر وحرت فيه بين شتى الفكـر
وسوف أنضو الثوب عنى ولم أدرك لماذا جئت أين المفـر
فإن الإجابة بالقطع إجابة إسلامية كما يظهر فى الأبيات:
إن لم أكن أخلصت فى طاعتك فإننى أطمع فى رحمتــــك
وإنمـــــا يشــــــفع لى أننى قد عشت لا اشرك فى وحدتك

*** رباعيات الخيام - ألحان رياض السنباطى



وقد ترجمها عن الفارسية الشاعر أحمد رامى الذى صاغها فى هيئة رباعيات أى فى مقاطع صغيرة كل منها يتكون من أربع شطرات على قافية واحدة ماعدا الثالثة منها ، وكل مقطع يأتى على نفس النمط ولكن بقافية جديدة ، وهو شكل جديد فى القصيدة العربية أقرب إلى أشكال الزجل منه إلى القصيدة العمودية التقليدية


بانضمام هذه القصيدة الفلسفية إلى قائمة قصائد أم كلثوم الدينية لشوقى أصبح لها رصيد ثقافى هائل امتلكت به أدوات الرقى والسمو والترفع عن اللهو ، وأضاف ذلك الرصيد ايضا إلى مكانة الملحن ، وبذلك ضمت قافلة الرواد ملحنا جديدا وميدانا جديدا جعلت للفن والفنانين عموما صورة جديرة بالاحترام ومكانة عالية بين الناس

وقد صاغ السنباطى لحن الرباعيات من مقام الراست الشرقى الأصيل ولكنه تنقل بين المقامات على طول القصيدة ، وهى لحنا من أمتع ما يستمع إليه من موسيقى عربية

عن بحث وتحرير: لل د.أسامة عفيفى
أم كلثوم – كوكب الشرق 1904 – 1975

مرفت العبد
12-25-2011, 06:52 AM
اشكرك أخي الفاضل
الاستاذ سيد العربي
البيت بيتناااا
وتاريخ أم كلثوم
ثري ويستحق العطاااء
دمت بكل الخير

Adsense Management by Losha